أمريكا تخطط لعزل “جبل الفأس” ودفع طهران لـ”الاستسلام النووي”

كشفت مصادر دبلوماسية أمريكية عن صدور توجيهات حاسمة من الرئيس دونالد ترامب للجهات العسكرية والاستخباراتية في الولايات المتحدة، تقضي بإعداد خطط وتصورات شاملة تستهدف عزل منشأة “جبل الفأس” النووية الإيرانية شديدة التحصين عن بقية المنظومة الذرية لطهران.
وتسعى واشنطن من خلال هذه الخطوة غير التقليدية إلى شل القدرات التشغيلية للموقع تماماً، في محاولة تهدف بشكل أساسي إلى إجبار إيران على التفاوض من موقف ضعف أو الدخول في مرحلة وصفتها المصادر بـ”الاستسلام النووي”.
وتتجاوز السيناريوهات العسكرية المطروحة على طاولة البحث حدود الضربات الجوية التقليدية، حيث يدرس مستشارو القوات الخاصة والمؤسسات الدفاعية خيارات معقدة تشمل تنفيذ عملية إنزل جوي نوعية تتزامن مع ضربات صاروخية مكثفة.
وتهدف هذه الخطة المركبة إلى تدمير منشآت التخصيب والمراكز البحثية داخل المجمع، وإخراج أجزاء واسعة من شبكة الأنفاق عن الخدمة، مع قطع كافة خطوط الاتصال والتشغيل الحيوية.
ولضمان عدم استعادة الموقع لنشاطه، تبحث الترتيبات إبقاء المنشأة تحت حصار عسكري متواصل ومراقبة جوية لصيقة، بالتوازي مع وضع خطط دقيقة لإجلاء القوات المشاركة وتقليص احتمالات وقوع خسائر بشرية.
وفي المقابل، لم تغفل الحسابات الأمريكية تقدير رد الفعل الإيراني، إذ طلب ترامب تقييماً استخباراتياً تفصيلياً لقياس قدرة الحرس الثوري على إحباط العملية، ومدى فاعلية التحصينات المحيطة بالموقع لحماية مناطق الاقتراب منه.
ويأتي هذا التحرك بالتزامن مع رصد أقمار اصطناعية لأعمال توسعة وتحصين متسارعة في المنشأة الواقعة قرب مجمع نطنز وسط البلاد، حيث تحولت الكتلة الصخرية شديدة الصلابة التي تدفن المنشأة في أعماقها إلى ملاذ محصن لما يشبه “البنك النووي الإيراني” لتخزين أجهزة الطرد المركزي ومخزون اليورانيوم، خاصة بعد الأضرار التي لحقت بمواقع فوردو وأصفهان خلال حرب الأيام الـ12.
وعلى الصعيد الميداني، عززت تقارير حديثة هذه التكهنات بعد الكشف عن استعدادات تجري في حقل “وايت ساندز” للصواريخ بولاية نيو مكسيكو الأمريكية، لاختبار أسلحة نوعية مخصصة لتدمير الأهداف المدفونة في أعماق سحيقة، وهي اختبارات يربطها مراقبون مباشرة بالخيارات المقترحة للتعامل مع التحصينات الإيرانية المعقدة.
ومن الناحية الاستراتيجية، يرى خبراء ومحللون سياسيون أن واشنطن تسعى لقطع الطريق على طهران التي استغلت انشغال العالم بالملفات الإقليمية وتراجع التفتيش الدولي لإعادة توزيع قدراتها النووية.







