اليوم.. الصناديق تتحدث: هل تعيد انتخابات المغرب رسم المشهد الحزبي؟

يدفع المغرب قرابة 15.8 مليون مواطن نحو صناديق الاقتراع لاختيار 395 نائباً بمجلس النواب عبر 92 دائرة محلية و12 جهوية، وسط طموح 57% من النواب الحاليين البالغ عددهم 227 عضواً للحفاظ على مقاعدهم، ومشاركة 28 حزباً بـ 1850 لائحة تضم 7288 مرشحاً موزعين على 41000 مكتب تصويت بغية إعادة صياغة المشهد التشريعي والتنفيذي بدقة متناهية تحت قبة البرلمان.
اقتراع المغرب النيابي: معركة الكراسي وصراع الخريطة السياسية الكبرى
تشتد المنافسة بين ثلاثية “الأصالة والمعاصرة” و”الاستقلال” و”التجمع الوطني للأحرار” على الصدارة استناداً إلى الامتداد الجماعي والغرف المهنية مع تفوق مبكر للأولين جراء انتقالات نواب الأحرار، فيما تترقب أحزاب المعارضة المتمثلة في “الاتحاد الاشتراكي” و”التقدم والاشتراكية” و”الحركة الشعبية” و”العدالة والتنمية” قضم حصص إضافية مستغلة الغضب الاقتصادي والاجتماعي المرتبط بالقدرة الشرائية والبطالة وترسيخ الدولة الاجتماعية، بينما يواجه المغرب استحقاقات كبرى تشمل الحكم الذاتي بالصحراء وتنظيم مونديال 2030 رفقة إسبانيا والبرتغال وسط مخاوف من العزوف وعقبات القاسم الانتخابي القائم على المسجلين.
تتجه الأبصار نحو توازنات التحالفات القادمة مع توقعات بتراجع أسماء كالـ “الاتحاد الدستوري” وتقدم “التقدم والاشتراكية” وصعود محتمل لتحالف اليسار و”الحركة الديمقراطية الاجتماعية”، ليبقى الرهان المعلق محصوراً في قدرة الفاعلين على ردم فجوة الثقة الشعبية وتحويل الكتلة الصامتة إلى رقم مؤثر في معادلة الحكم والتمثيل النيابي.







