مصرملفات وتقارير

بالصدفة أم بالدليل؟.. طالب يفضح كواليس “بن خلدون العسكرية” بـ القاهرة

تصاعدت موجة الغضب العارم عقب تداول مقطع مصور انجزه أحد الطلاب يكشف تفاصيل تدهور البنية التحتية وانهيار التجهيزات داخل قاعات التحصيل الدراسي في مدرسة بن خلدون الثانوية العسكرية الكائنة بنطاق محافظة القاهرة مع انطلاق فعاليات العام الدراسي الجديد وسط غياب تام لفرق الصيانة الهندسية والرقابة الإدارية عن متابعة الأوضاع قبل استقبال الطلاب ما وضع الجهات المسؤولة في محك حقيقي أمام الرأي العام الغاضب من تردي الخدمات المدرسية الأساسية بشكل يعيق العملية التعليمية برمتها ويهدد سلامة المقيدين بهذه المؤسسة العسكرية العريقة طوال الأسبوع الدراسي المعتاد.

تكشف اللقطات المصورة حقيقة مؤلمة تتمثل في تلف المقاعد المدرسية وتناثر المخلفات وتهالك الجدران وافتقار القاعات لأبسط مقومات البيئة الصحية الملائمة للتحصيل العلمي وهو ما دفع الأسر والعائلات إلى إطلاق صرخات استغاثة عاجلة عبر المنصات الرقمية تطالب بتحرك فورى وفتح تحقيق موسع لمحاسبة المقصرين عن إهمال أعمال الترميم والتجهيز المسبق خلال العطلة الصيفية رغم تخصيص الموازنات المالية الكافية لتلك البنود السنوية التي تتكرر شكاواها دون حلول جذرية تذكر من جانب الإدارات التعليمية المختصة بمتابعة المدارس الثانوية العسكرية بمختلف القطاعات الجغرافية للعاصمة الكبرى.

تفاصيل الانهيار الانشائي وغياب الصيانة

تسلط الواقعة الضوء على فجوة عميقة بين التقارير المكتبية الوردية الواقعة على مكاتب المسؤولين وبين الواقع الميداني المرير الذي يواجهه الطلاب يوميا داخل الحرم المدرسي حيث تبدو الفصول وكأنها هجرت منذ سنوات طويلة دون طلاء أو صيانة دورية للأبواب والنوافذ والإنارة مما يعكس عجزاً إدارياً واضحاً في استغلال فترة الإجازة الصيفية بالشكل الأمثل لتوفير مناخ أمن وجاذب للعملية التعليمية ويفرض على القيادات العليا فتح ملف الميزانيات المخصصة لصيانة المدارس الحكومية والعسكرية ومراجعة عقود المقاولين المسؤولين عن تسليم تلك المؤسسات جاهزة لاستقبال الطلاب في موعدهم المحدد دون أعذار واهية تهدر حقوق الأجيال الجديدة.

تداعيات الاهمال وتصاعد الغضب المجتمعي

تتزايد الضغوط الشعبية المطالبة بإقالة المسؤولين المقصرين عن متابعة جاهزية المدارس بنطاق محافظة القاهرة بعد أن كشف الطالب عوار المنظومة الرقابية التي تفترض جاهزية الفصول مسبقا بينما تظهر الصور حجم الكارثة البيئية والإنشائية التي يتعايش معها الطلاب في ساعات الدراسة الأولى وهو ما يستدعي نزول لجان تفتيش قضائية وإدارية عاجلة لمعاينة الموقف على الطبيعة وفرض عقوبات رادعة بحق المتسببين في هذا الإهمال المتعمد الذي يحول المؤسسات التربوية إلى بيئات طاردة للابداع والتحصيل العلمي السليم ويدفع الأسر لتحمل أعباء نفسية ومادية إضافية جراء غياب الدور الرقابي الحقيقي للجهات المعنية بقطاع التعليم العسكري والعام على حد سواء.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى