تونس

تونس..لجنة برلمانية تدعو لتحسين ظروف المعتقلين داخل السجون

دعت لجنة في البرلمان التونسي السلطات لتحسين ظروف المعتقلين داخل السجون، كما دعت لفتح تحقيق حول أسباب الوفيات التي تمت داخلها في الفترة الأخيرة.


وأكدت لجنة الحقوق والحريات أنها تتابع بقلق بالغ تطورات أوضاع المؤسسات السجنية ومراكز الاحتفاظ، وما يثار بشأن ظروف الإقامة والرعاية الصحية وضمان الحقوق الأساسية للمودعين بها.


وكشفت، في بيان الثلاثاء، أنها بعثت برسائل عدة للجهات المختصة منذ عام 2023 تطلب فيها برمجة زيارات ميدانية لعدد من المؤسسات السجنية ومراكز الإصلاح والإيقاف، للاطلاع على ظروف الإقامة ومعاينة مدى احترام الضمانات القانونية والحقوقية للسجناء والموقفين، لكنها لم تتلق رداً حتى الآن.
كما عبرت عن قلقها من «المعطيات المتعلقة بإيقاف عدد من النشطاء على خلفية مشاركتهم في مسيرة مساندة لموقوفي أسطول الصمود، بالإضافة إلى إيقاف محتجين ممن طالت بطالتهم والمطالبين بحقهم الدستوري في العمل»، مؤكدة أن «ممارسة الحق في التجمع والتظاهر السلمي تظل من الحقوق التي يتعين حمايتها، وأن أي تتبع أو إيقاف على خلفية ممارسة هذا الحق يجب أن يخضع للقانون ولمقتضيات الضرورة والتناسب، مع ضمان جميع حقوق الموقوفين في الدفاع والمحاكمة العادلة».
ودعت إلى تمكينها من إجراء زيارات ميدانية إلى السجون ومراكز الإصلاح والإيقاف، ومدها بالمعطيات والوثائق الضرورية لأداء مهمتها الرقابية، وفتح تحقيقات جدية وشفافة في حالات الوفاة داخل السجون خلال الفترة الأخيرة، ونشر المعطيات الرسمية المتعلقة بأسبابها وملابساتها، وتحديد المسؤولين عنها.

كما دعت اللجنة إلى «ضمان الرعاية الصحية العاجلة والملائمة لجميع المضربين عن الطعام، وخاصة من توجد بشأنهم معطيات جدية عن تدهور حالتهم الصحية، واحترام حقوقهم وكرامتهم وفق القانون، وتحسين ظروف الإقامة داخل السجون ومراكز الاحتفاظ، وخاصة فيما يتعلق بالتهوية، ومواجهة الحرارة، والماء، والرعاية الصحية، والتغذية، والظروف الصحية العامة».

وطالبت أيضاً ب»تسريع تفعيل منظومة العقوبات البديلة ومراجعة أسباب محدودية اللجوء إليها، باعتبارها إحدى الآليات الضرورية للحد من الاكتظاظ وتحقيق أهداف الإصلاح وإعادة الإدماج، وضمان حق المحتجزين في الاتصال بمحاميهم وعائلاتهم وفي التمتع بكامل ضمانات الدفاع والمحاكمة العادلة، دون تضييق خارج ما يسمح به القانون».

ودعت السلطات «لاحترام الحق في التجمع والتظاهر السلمي، والكف عن استعمال الإيقاف أو التتبع القضائي كوسيلة للتضييق على هذا الحق، مع ضمان الحقوق القانونية لكل من تم إيقافه على خلفية الاحتجاجات الأخيرة، وتعزيز الشفافية في إدارة المؤسسات السجنية ومراكز الاحتفاظ، وتوفير المعلومات الرسمية الضرورية حول الأوضاع الصحية والوفيات والإضرابات عن الطعام وغيرها من المسائل التي تمس مباشرة حياة المحتجزين وسلامتهم.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى