إيدي كوهين ينشر فيديو قديم لاقتحام سيارة المسجد الحرام في مكة

أثار الصحفي الإسرائيلي إيدي كوهين موجة جدل واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي بعد تداوله مقطع فيديو موثقاً لسيارة تقتحم بوابة الحرم المكي الشريف. نشر هذا الشخص التغريدة المرفقة باللقطات المصورة مدعيا وقوع حدث أمني جلل وحديث يستهدف الساحة المقدسة. استغل هذا الحساب الرقمي المثير للجدل المشاهد القديمة لتحقيق تفاعل واسع وتشويه المنظومة الأمنية الخليجية. سارع المتابعون والمهتمون بالشأن الإعلامي إلى رصد التضليل الممنهج الذي يقوده بعض المؤثرين لخدمة أجندات مشبوهة.
أثبتت نتائج التحقق التقني والبحث العكسي أن المقطع المصور يعود تاريخه إلى شهر أكتوبر من عام 2020. أكدت البيانات الرقمية والارشيفية استحالة ارتباط الفيديو بأي أحداث جارية في الوقت الحالي نظرا لقدم الواقعة بشكل قاطع. كشفت خوارزميات البحث أن اللقطات تخص حادثة عرضية فردية جرت تفاصيلها قبل سنوات طويلة وتم توثيقها رسميا في حينها. تداول هذه المشاهد القديمة مجددا يعكس رغبة واضحة في ترويج الشائعات الكاذبة وتضليل الرأي العام العربي والعالمي.
أصدر المتحدث الرسمي باسم إمارة منطقة مكة المكرمة بيانا تفصيلياً فور وقوع الحادثة الأصلية للتعامل مع الموقف بشفافية مطلقة. باشرت الجهات الأمنية المختصة الحادث المروري فور وقوعه واتخذت كافة التدابير اللازمة لتأمين محيط الموقع واستعادة الأوضاع الطبيعية. أوضح البيان الرسمي عدم تسجيل أي إصابات بشرية بين الحجاج أو المعتمرين أو المارة جراء الاصطدام المفاجئ للسيارة. فرضت الوحدات الأمنية طوقا احترازيا شاملا حول المنطقة المتضررة لضمان سلامة الجميع وتسهيل حركة التفويج بشكل آمن.
انحرفت السيارة المذكورة خلال سيرها بسرعة فائقة في أحد الطرق الرئيسية المحيطة بالساحة الجنوبية للحرم المكي لتصطدم بأحد الأبواب الخارجية. أظهرت التحقيقات الأولية التي أجرتها الجهات المختصة أن قائد المركبة مواطن يحمل الجنسية السعودية وكان في حالة غير طبيعية أثناء القيادة. سيطرت الوحدات الأمنية المتواجدة في الموقع على السائق بشكل فوري وجرى توقيفه نظاميا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه. أحيل المتهم مباشرة إلى النيابة العامة لاستكمال التحقيقات وتطبيق العقوبات المقررة قانونا بحق المخالفين للأنظمة المرورية والأمنية.
وثقت صور ومقاطع فيديو متعددة نشرت وقت وقوع الحادث تفاصيل تواجد السيارة داخل الساحات الخارجية للمسجد الحرام بعد الاصطدام المباشر. رصدت العدسات لحظة توقيف السائق من قبل رجال الأمن وتأمين محيط الباب المستهدف لتفادي أي أضرار إضافية محتملة. أظهرت التوثيقا الرسمية عملية إخراج السيارة المضروبة من المكان باستخدام آليات الرفع المخصصة دون تسجيل خسائر هيكلية جسيمة في المنشآت. أغلقت السلطات القضائية والأمنية الملف تماما بعد استكمال كافة الإجراءات القانونية المتبعة في مثل هذه الحوادث العرضية الفردية.







