العالم العربي

إيران تحذر من امتداد الحرب إلى المحيط الهندي حال تعرضها لهجمات أمريكية إسرائيلية جديدة

حذر مستشار المرشد الأعلى الإيراني يحيى رحيم صفوي، الخميس، من أن أي هجمات جديدة تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران قد تؤدي إلى اتساع النطاق الجغرافي للصراع ليصل إلى المحيط الهندي وربما أبعد من ذلك.

وقال صفوي إن نطاق المواجهة يمتد حاليًا من الخليج ومضيق هرمز إلى البحر الأحمر، مضيفًا أن اندلاع جولة جديدة من الحرب قد يؤدي إلى توسيع رقعة النزاع وصولًا إلى المحيط الهندي.

ويأتي التحذير الإيراني في ظل تطورات متسارعة تشهدها الممرات البحرية بالمنطقة، خصوصًا مضيقي هرمز وباب المندب والبحر الأحمر.

تحذير إيراني من اتساع رقعة المواجهة

وسبق أن حذر مسؤولون إيرانيون من توسيع النطاق الجغرافي للحرب حال استئناف الضربات الأمريكية، إلا أن تصريحات صفوي أشارت هذه المرة بصورة مباشرة إلى المحيط الهندي.

وتقع في المحيط الهندي قاعدة دييغو غارسيا العسكرية الاستراتيجية التي تستخدمها الولايات المتحدة وبريطانيا، وتبعد نحو 4 آلاف كيلومتر عن الساحل الإيراني.

وفي الوقت نفسه، يواصل الحوثيون تعزيز وجودهم على الساحل الغربي لليمن المطل على البحر الأحمر، بما في ذلك المناطق القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي الذي يمثل أحد أبرز طرق التجارة البحرية الرابطة بين آسيا وأوروبا عبر قناة السويس.

وتتهم أطراف إقليمية ودولية إيران بتقديم دعم عسكري للحوثيين، بينما تنفي طهران تورطها المباشر في الحرب.

مضيق هرمز في قلب الأزمة

وتواصل إيران إغلاق مضيق هرمز ردًا على الغارات الجوية الأمريكية الإسرائيلية التي أشعلت الحرب في المنطقة في 28 فبراير الماضي.

ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية للطاقة عالميًا، إذ كان يمر عبره قبل اندلاع الحرب نحو 20 بالمئة من إمدادات النفط العالمية.

وتتنازع واشنطن وطهران بشأن السيطرة وحرية الملاحة في المضيق، في وقت أصبح فيه الملف أحد أبرز عناصر الضغط في المواجهة بين الجانبين.

محادثات في نيويورك

وتأتي التهديدات الإيرانية بالتزامن مع محادثات أجراها مسؤولون أمريكيون وإيرانيون في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، في محاولة للتوصل إلى تسوية تنهي الحرب.

وقدمت إيران سبعة شروط في إطار المباحثات، من بينها رفع العقوبات المفروضة على اقتصادها والإفراج غير المشروط عن أصولها المجمدة في الخارج.

وتجري هذه التحركات الدبلوماسية وسط تحذيرات من أن فشل المفاوضات وعودة الضربات العسكرية قد يدفعان المواجهة إلى نطاق جغرافي أوسع، يمتد من الخليج والبحر الأحمر إلى المحيط الهندي.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى