أخبار العالمملفات وتقارير

بين شبح الحرب وغلاء المعيشة: العام الدراسي الجديد في إيران على صفيح ساخن

انطلق اليوم الدراسي في إيران بتاريخ 23 سبتمبر وسط تعقيدات أمنية بالغة وضغوط معيشية قاسية ترهق آلاف الأسر مع عودة الطلاب إلى مقاعد الدراسة. تشهد المؤسسات التعليمية اضطرابات واسعة تعكسها هواجس الأهالي من المخاطر العسكرية واحتمالات الهجمات، فضلاً عن غموض المناهج الفكرية المتمثلة في تأثير مجموعات مثل الباسيج على عقول الناشئة وسط غياب الضمانات الحقيقية للسلامة الجسدية والنفسية داخل الفصول وخارجها.

شبح الحرب والفقر يهدد انطلاق العام الدراسي في طهران

تتفاقم أزمة المنظومة التعليمية بفعل ترسبات جائحة كورونا والاحتجاجات السابقة، لتصطدم جداراً ببيئة عسكرية هشة وتضخم اقتصادي حاد يعوق استقرار التحصيل العلمي. تعاني الأسر عجزاً متزايداً في توفير المتطلبات الأساسية، مما يدفع شرائح واسعة نحو الخيارات الاضطرارية وسط تراجع قدرة البنى التحتية الرقمية، وافتقار منصات التعلم عن بعد مثل تطبيق شاد للكفاءة اللازمة، متزامناً مع أزمة طاقة تعطل التفاعل الأكاديمي الحقيقي بين الطلاب والمعلمين.

تفرض الارتفاعات الجنونية في الأسعار واقعاً تقشفياً قاسياً أجبر عائلات عديدة على الهروب من المدارس الخاصة نحو التعليم الحكومي هرباً من الرسوم الباهظة غير المبررة ظل ظروف الحضور المتذبذبة. تتسع دائر الفقر لتظهر مقاعد دراسية خاوية وعجزاً تبرعياً حاداً وثّقته تقارير الجمعيات الخيرية في أورمية عبر إعادة تدوير الأزياء المستعملة، وتصاعد موجات التسرب المدرسي بين المراهقين نتيجة ضياع القدرة الشرائية لأولياء الأمور وعدم قدرتهم على تأمين الحقائب والأحذية.

تعمق الأزمات المترابطة الفجوات الاجتماعية والنفسية بين الطلاب ومعلميهم وأقرانهم عبر ضرب التواصل الحضوري وعجز البدائل الإلكترونية عن ردم الهوة الرقمية في المناطق المحرومة. تتركز المخاطر الكبرى حول ذوي الدخل المحدود واحتياجات الفئات الخاصة، لتظل معادلة الأمن والتكلفة والتحصيل هي الهاجس الأكبر الذي يعصف بالبيئة التربوية ويجعل استدامة التعليم أمراً بالغ التعقيد والخطورة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى