“تعديل محتمل أم تمديد للولاية؟”.. الحركة المدنية تطلق صفارة الإنذار

يبرز أكرم إسماعيل المنسق العام للحركة المدنية الديمقراطية تحذيرات عميقة حيال خطورة أي نقاش حول تعديلات دستورية محتملة تستهدف تمديد مدد الرئاسة وتجاوز مبادئ التنافس السياسي الحقيقي، مشيرا في قراءته الشاملة إلى أن غياب مسارات ديمقراطية جادة يضع الاستقرار المجتمعي أمام محك مصيري. وينتقد بحدة تعطيل الاستحقاقات المحلية متذرعا باتساعها لأكثر من 50 ألف مقعد وصراعات الأجنحة، بينما يمتد عجز الأحزاب جذريا إلى ميراث تاريخي من تقييد التنظيم المستقل يعود لعام 1952، بالتزامن مع وأد محاولات الحوار الوطني وتفريغه من مضمونه الانفراجي المأمول.
أكرم إسماعيل يفجر أزمة الانتقال السلمي للسلطة في المشهد السياسي الراهن
يحذر أكرم إسماعيل من أن أي طرح تعديلي للدستور الراهن يفتقر لأي غاية سوى إطالة أمد الرئاسة، معتبرا الخطوة بالغة الخطورة على استقرار البنيان الاجتماعي. ويطرح بصرامة سؤال الانتقال السلمي للسلطة باعتباره الدرع الواقي من منزلقات مرعبة، مؤكدا أن التحصين الحقيقي للمجتمعات يتحقق حصرا عبر تداول سلمي وتنافس حزبى مستند لبرامج جماهيرية حقيقية، بعيدا عن عبث التعديلات التي تضرب جوهر الاستقرار المؤسسي وتفتح الأبواب أمام أزمات حكم مزمنة تعرقل أي تقدم ديمقراطي منشود.
تعطيل المحليات وصراعات أجنحة الموالاة
يرفض أكرم إسماعيل ربط تأجيل المجالس المحلية بأي مبرر دستوري، جازما بأن السلطة تتحاشى المواجهة الانتخابية لأكثر من 50 ألف مقعد صعوبة للرقابة والإدارة. ويكشف أن ارتباك الاستحقاق المحلي يترجم صراعات محتدمة داخل كتل الموالاة ذاتها وعجزاً إدارياً عن هندسة الولاءات بهذا الحجم، مما يرسخ التعطيل خياراً سلطوياً آمناً. ويعمق الطرح بالربط بين اتساع القاعدة الانتخابية واستحالة ضبط ايقاعها دون ترجيح طرف على آخر في معادلة تكشف هشاشة الهياكل الحزبية الرسمية أمام الاختبارات الميدانية الواسعة.
جذور عجز الأحزاب وأفول الحوار الوطني
يعيد أكرم إسماعيل هشاشة الأحزاب موالاة ومعارضة إلى حرمان بنيوي للمجتمع من آليات التنظيم والعمل النقابي المستقل والروابط المحلية منذ عام 1952، جاعلاً الأحزاب معلقة في فراغ بلا ظهير مجتمعي نظراً لرجحان كفة السلطة المطلقة. وفي ملف الحوار الوطني، يوضح أن الحركة المدنية الديمقراطية قدمت مشروعات قوانين ورؤى تعبر عن عموم المواطنين، غير أن مسار الانفراجة المحدودة تعرض لقطع متعمد وإجهاض سياسي أكد ارتداد الدعوة الأصلية عن غاياتها التعبيرية المرجوة للمعارضة.







