حقيقة تجارة الملايين: هل يصنع فحم التصدير من سيناء أم أشجارنا؟

تشهد الأسواق حركة واسعة من التساؤلات بشأن طبيعة المنتجات المصدرة للخارج، حيث تباينت الروايات الرسمية والمهنية حول مصدر تلك الكميات. تضمنت النقاشات الدائرة تفاصيل متباينة بين النفي والإثبات بشأن مصدر المواد الخام، وسط مؤشرات إحصائية ترصد تطور حركة التجارة الخارجية وتؤكد تنامي الأرقام المسجلة في السجلات الرسمية والدولية خلال الأعوام الماضية دون توقف.
تصدير الفحم يثير الجدل حول حقيقة الأخشاب ومنجم سيناء
انطلقت النقاشات بعد تصريحات أدلى بها نقيب الزراعيين لتفنيد ما تردد عبر منصات التواصل الاجتماعي حول قطع الأشجار لأجل الإنتاج التصديري، مؤكداً أن الصادرات تأتي حصراً من منجم المغارة الواقع في محافظة شمال سيناء. وفي المقابل، وثقت تقارير استقصائية سابقة استخدام أخشاب أشجار مقطوعة لإنتاج الفحم النباتي المخصص للأسواق الخارجية، إلى جانب إفادات من تجار أخشاب وأصحاب مكامير تؤكد الاعتماد على أشجار محلية مثل الكازورينا وأشجار الفاكهة كالمتقال والمانجو. تزامنت هذه المعطيات مع رصد الأمم المتحدة لقيمة الصادرات التي بلغت سبعة عشر مليوناً وسبعمائة وثلاثة وثلاثين ألف دولار خلال عام ألفين وخمسة وعشرين، مما يعكس تباظاً بين التأكيدات الرسمية والواقع الميداني المسجل في قطاع الإنتاج.
طفرة الأرقام وحركة التجارة الدولية
أظهرت بيانات التجارة الدولية والجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء قفزات ملحوظة في حجم القيم والكميات المصدرة خلال الفترة الأخيرة. بلغت قيمة الصادرات في عام ألفين واثنين نحو سبعة ملايين وثمانمائة ألف دولار، ثم صعدت إلى أحد عشر مليوناً وستمائة ألف دولار في عام ألفين وثلاثة عشر، قبل أن تسجل ستة عشر مليوناً وثلاثة عشر ألف دولار في عام ألفين وأربعة عشر، وصولاً إلى الرقم الأعلى في عام ألفين وخمسة وعشرين. وفي السياق ذاته، ارتفعت الكميات المصدرة بنسبة بلغت أحد عشر بالمائة وسبعين بالمائة خلال عام ألفين وأربعة عشر لتصل إلى نحو ثلاثة وعشرين ألف طن. ورغم توقف منجم المغارة تاريخياً، تشير السجلات إلى وجود حركة تصدير واستيراد للفحم الحجري بقيم متباينة، وسط مساعٍ مستمرة لتوضيح الصورة الكاملة للرأي العام.







