مصرملفات وتقارير

كوارث نفوق الأسماك تضرب بحيرة المنزلة وتكبد المزارعين خسائر فادحة

تباشر الجهات المعنية رصد أسباب الأزمة المتصاعدة الخاصة بنفوق عشرات آلاف الكيلوجرامات من الأسماك سنوياً في بحيرة المنزلة، إحدى أكبر المسطحات المائية في الجزء الشمالي الشرقي من دلتا نهر النيل، والتي تمتد شواطئها على مساحة تبلغ نحو 404 كيلومترات مربعة داخل محافظات بورسعيد ودمياط والدقهلية، ويحدها من الغرب فرع دمياط لنهر النيل ومن الشمال البحر المتوسط.

تستمر موجات نفوق الأسماك خلال أشهر الصيف في الفترة الأخيرة، حيث تكبد أصحاب المزارع خسائر غير مسبوقة خلال هذا العام، لا سيما في المنطقة الجنوبية من البحيرة. يعاني المزارعون من خسائر مادية ضخمة تتجاوز مليون جنيه لكل حوض سمكي، وسط عجز تام للوسائل التقليدية مثل البدالات والمضخات عن رفع مستوى الأكسجين وإنقاذ الثروة السمكية من الموت المحقق.

كارثة بيئية ومادية تضرب مزارع بحيرة المنزلة والأسماك نافقة

تتحمل أعمال التكريك والتطوير التي بدأت في شهر مايو من عام 2017 المسؤولية الأكبر عن الخلل البيئي، حيث شملت تنفيذ عمليات تكريك بإجمالي 83.2 مليون متر مكعب وإزالة النباتات والحشائش المائية من مساحة 43.8 ألف فدان وإزالة 5223 حالة تعدٍ، وذلك تحت إشراف الهيئة الهندسية للقوات المسلحة خلال فترة إدارة كامل الوزير قبل توليه وزارة النقل، وصولاً إلى تحول إدارتها لاحقاً إلى جهاز مستقبل مصر التابع لرئاسة الجمهورية.

تشير الدراسات العلمية الصادرة في شهر مايو من عام الماضي ومؤخراً في شهر أبريل من العام الجاري ضمن دوريات عالمية مثل Scientific Reports وNature إلى ارتفاع مستويات الملوحة وتراجع أعداد العوالق الحيوانية وزيادة تركيز الملوثات العضوية نتيجة غياب النباتات الطبيعية التي كانت تلعب دوراً حيوياً في تنقية المياه وتوفير الأكسجين والوقاية من الإجهاد الحراري والتغيرات المناخية.

أعباء مالية وضغوط إدارية جديدة

تواجه مزارع الأسماك أعباءً إضافية بعد مضاعفة جهاز مستقبل مصر لقيمة الإيجارات والرسوم المفروضة على العاملين في هذا القطاع الحيوي، وتشمل هذه الرسوم تصاريح الزريعة واستخدام الحفارات والعلف وكميات الأسماك الموردة للأسواق، إلى جانب فرض قيود على تداول الشكاوى عبر منصات التواصل الاجتماعي، بينما ينتظر المتضررون تدخلاً رسمياً لتعويض الخسائر الهائلة وإعادة التوازن البيئي للبحيرة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى