مصر تبحث مع بنك الاستثمار الأوروبي توسيع التمويل المبتكر وضمانات مشروعات البنية التحتية

بحث وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية الدكتور أحمد رستم، مع وفد رفيع المستوى من بنك الاستثمار الأوروبي، سبل التوسع في آليات التمويل المبتكر وتطورات محفظة الاستثمارات المشتركة، إلى جانب تفعيل «آلية ضمان تمويل مشروعات البنية التحتية».
وجاء الاجتماع بحضور نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية الدكتور حسين عيسى، حيث تناول آليات تعزيز التعاون بين الحكومة المصرية والبنك وتطوير أدوات تمويل لدعم المشروعات الكبرى، بما يسهم في خفض مخاطر التمويل وجذب المزيد من استثمارات القطاع الخاص إلى القطاعات ذات الأولوية.
وضم وفد بنك الاستثمار الأوروبي جيدو كلاري، رئيس المركز الإقليمي للبنك لشمال إفريقيا والشرق الأدنى بالقاهرة، وأولريش برونهوبر، رئيس قطاع عمليات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بـ«EIB Global»، وإنماكولادا مارتينيز، رئيس وحدة المشرق بالإدارة.
كما حضر الاجتماع الدكتور طارق الشعراوي، مستشار الوزير للتعاون الدولي، ومصطفى معتز، مستشار الوزير لمتابعة المشروعات.
آلية لضمان تمويل مشروعات البنية التحتية
وأكد حسين عيسى أن المجموعة الاقتصادية تولي أهمية استراتيجية لـ«آلية ضمان تمويل البنية التحتية»، باعتبارها إحدى الأدوات المهمة لدعم تنفيذ المشروعات الكبرى والمساهمة في تخفيف الأعباء المباشرة عن الموازنة العامة للدولة.
وأشار إلى أن مشاركة الشركاء الدوليين في رأس مال آلية الضمانات تمثل مؤشرًا على التزامهم بإنجاح التجربة، كما تعزز قدرتها على الاستمرار وتوسيع نطاق عملها خلال الفترة المقبلة.
من جانبه، قال أحمد رستم إن نجاح آلية ضمان تمويل مشروعات البنية التحتية يتطلب مشاركة فاعلة من المؤسسات الدولية، معتبرًا أن مساهمة هذه المؤسسات في رأس مال الآلية من شأنها تعزيز استدامتها المؤسسية وإرسال رسالة ثقة تسهم في تحفيز تدفقات الاستثمارات.
وأضاف أن الحكومة تستهدف توسيع نطاق الشراكات الدولية بهدف تأسيس كيان تمويلي مستدام، قادر على تقديم خدمات خفض المخاطر بكفاءة ودعم تمويل المشروعات ذات الأولوية.
الأولوية للطاقة النظيفة والصرف الصحي
وأكد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية حرص الوزارة على تعظيم الاستفادة من أدوات التمويل المبتكرة وتوجيهها إلى المشروعات ذات الأثر التنموي والاقتصادي المضاعف.
وأوضح أن التوسع في إتاحة الضمانات يمكن أن يسهم في خفض مخاطر التمويل وفتح المجال أمام جذب تمويلات تجارية وميسرة بالشراكة مع القطاع الخاص.
وأشار إلى استمرار التنسيق مع البنك المركزي المصري لاستكمال إجراءات حصول الآلية على التراخيص اللازمة، في إطار القواعد الرقابية المنظمة للقطاع المالي والمصرفي.
وأضاف أن الوزارة تعمل بصورة مبكرة على إعداد محفظة التعاون المقبلة، بهدف تحديد أدوات التمويل المناسبة لكل مشروع وفق طبيعته واحتياجاته التمويلية.
وتتركز الأولوية، بحسب الوزير، على عدد من القطاعات، في مقدمتها التحول الأخضر والطاقة النظيفة والبنية التحتية لمشروعات الصرف الصحي، بما يتوافق مع مستهدفات «رؤية مصر 2030» وأولويات البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي 2027-2030.
من جانبهم، أعرب ممثلو بنك الاستثمار الأوروبي عن تقديرهم لمستوى التعاون مع وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، مؤكدين اهتمام البنك بالمشاركة في تطوير هياكل الضمانات والتمويل الجاري إعدادها.
كما أبدى ممثلو البنك تطلعهم إلى توسيع نطاق دعم مشروعات الطاقة الخضراء والبنية التحتية في مصر، بما يدعم توفير التمويل اللازم للمشروعات التنموية ذات الأولوية.







