العالم العربي

«هآرتس» تهاجم استبعاد القوائم العربية من انتخابات الكنيست وتصف القرار بـ«الخضوع للكاهانية»

هاجمت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، الخميس، قرار لجنة الانتخابات المركزية استبعاد القوائم العربية من خوض انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر المقبل، معتبرة القرار «غير قانوني»، وداعية المحكمة العليا إلى إلغائه وحماية حق العرب في الترشح والتصويت.

وكانت لجنة الانتخابات المركزية قد صوتت، الأربعاء، لصالح استبعاد تحالف «القائمة العربية المشتركة» وحزب «القائمة العربية الموحدة»، إضافة إلى عضو الكنيست عوفر كاسيف، وسامي أبو شحادة، من خوض الانتخابات المقبلة.

وقالت «هآرتس» في افتتاحيتها إن قرار اللجنة يعد، بحسب وصفها، دليلًا على «الخضوع لحكم الكاهانية والامتثال لقواعدها».

ويشير مصطلح «الكاهانية» إلى الأيديولوجيا المرتبطة بالحاخام والسياسي الإسرائيلي الأمريكي مائير كاهانا، الذي أسس تيارًا يمينيًا متطرفًا حمل أفكاره، قبل اغتياله في نيويورك عام 1990.

واتهمت الصحيفة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتشجيع ما وصفته بسياسة العنصرية تجاه العرب والاستفادة منها سياسيًا، معتبرة أن أحد أبرز آثار هذه السياسة يتمثل، وفق رؤيتها، في «تجريم الصوت العربي» حتى داخل صفوف المعارضة.

ودعت «هآرتس» المحكمة العليا الإسرائيلية إلى نقض قرار لجنة الانتخابات المركزية، وضمان حق العرب في التصويت والترشح لعضوية الكنيست.

وتتألف لجنة الانتخابات المركزية من ممثلين عن الكتل البرلمانية في الكنيست المنتهية ولايته، وتوزع المقاعد داخلها وفق حجم تمثيل تلك الكتل، وتضم حاليًا 34 عضوًا.

وتتولى اللجنة الإشراف على العملية الانتخابية، ويرأسها قاضٍ من المحكمة العليا يعينه رئيس المحكمة، فيما يتولى نائب رئيس المحكمة نوعم سولبرغ رئاستها حاليًا.

وتستند اللجنة في قرارات الاستبعاد إلى المادة «7أ» من «قانون أساس: الكنيست»، التي تتيح منع قائمة أو مرشح من المشاركة في الانتخابات في حالات تشمل إنكار وجود إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية، أو التحريض على العنصرية، أو دعم كفاح مسلح لدولة معادية أو منظمة إرهابية ضد إسرائيل.

وتثير طريقة تطبيق هذه المادة جدلًا سياسيًا وقانونيًا، وسط انتقادات تعتبر أن استخدامها قد يؤثر على حق بعض القوائم والمرشحين في المشاركة بالعملية الانتخابية.

وتنص القواعد الانتخابية على أن قرار استبعاد مرشح فرد يحتاج إلى مصادقة المحكمة العليا قبل دخوله حيز التنفيذ، بينما يمكن الطعن أمام المحكمة على قرار استبعاد قائمة انتخابية، ما يجعل الحسم النهائي لمشاركة القوائم والمرشحين المستبعدين مرتبطًا بالمسار القضائي.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى