أخبار العالمملفات وتقارير

عندما تصبح التأشيرة الأمريكية أداة عقاب سياسي لفلسطين والسودان

تستغل واشنطن أداة حجب تأشيرات الدخول كوسيلة ضغط سياسي مباشر ضد القادة المخالفين لسياساتها في مسارات التسوية، متجاهلة بذلك نصوص اتفاقية مقر الأمم المتحدة في نيويورك التي تمنع الدولة المضيفة من فرض قيود تعسفية على ممثلي الدول الأعضاء.

واشنطن توظف سلاح التأشيرات للضغط السياسي على القيادات العربية

تستمر الإدارة الأمريكية في منع مسؤولي السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير من حضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة للسنة الثانية على التوالي، مما حرم الرئيس محمود عباس من الظهور الشخصي وإلقاء خطابه حضورياً والاكتفاء بالتقنية المرئية.

تأتي هذه التدابير امتداداً لقرارات بدأت في شهر أغسطس من عام 2025، حيث ألغت واشنطن تراخيص الدخول لنحو ثمانين مسؤولاً فلسطينياً تحت مبررات تتعلق بالأمن القومي وبدعم ما وصفته بتقويض فرص السلام.

استنكرت وزارة الخارجية الفلسطينية هذه الخطوة معتبرة إياها إجراء غير مبرر يخالف مساعي بناء الثقة ويمس بحق التمثيل الدبلوماسي الكامل في المحافل الدولية.

السودان يواجه ذات العراقيل الدبلوماسية

تعطلت خطط سفر قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان بعد امتناع السفارة الأمريكية عن منحه تأشيرة الدخول لحضور فعاليات الأمم المتحدة، ليتولى وزير الخارجية محيي الدين سالم إلقاء الكلمة الرسمية بدلاً عنه.

ارتبط هذا التعطيل بتعليقات صادرة عن الخارجية الأمريكية تعتبر أطراف النزاع السوداني فاقدة للشرعية الدستورية ولا تملك سوى قوة السلاح، بينما أشارت تقارير إعلامية إلى ضغوط مرتبطة بقبول مقترح هدنة مدتها تسعون يوماً تحفظ عليها الجيش.

تتقاطع هذه المعطيات في توقيتات متطابقة تستهدف اللحظات الحرجة لإلقاء الكلمات الرسمية، وتعتمد على اشتراطات سياسية غير معلنة تهدف لفرض رؤى معينة عبر التشكيك المباشر في شرعية الأطراف المعنية.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى