أرامكو: خط «شرق-غرب» لا يمكن تعطيله بالكامل وندرس إضافة مسارين جديدين لتصدير النفط

أكد رئيس شركة «أرامكو» السعودية أمين الناصر أن خط «شرق-غرب» النفطي يصعب تعطيله بالكامل بسبب تكوينه من عدة خطوط، مشيرًا إلى قدرة الشركة على معالجة الانقطاعات التشغيلية واستعادة العمليات خلال أيام، وليس أسابيع أو أشهر.
وتأتي تصريحات الناصر بعد نحو 10 أيام من وقف تشغيل خط «شرق-غرب» مؤقتًا جراء أضرار لحقت به نتيجة هجمات بطائرات مسيرة، وسط تقارير غير رسمية عن استئناف تشغيله تدريجيًا.
وقال الناصر إن «خط شرق-غرب ليس خطًا واحدًا، بل عدة خطوط، ما يصعّب تعطيله بالكامل ويمنح الشركة مرونة أكبر»، دون أن يؤكد عودة الخط المتضرر إلى العمل بكامل طاقته.
وشدد على أن «أرامكو» قادرة على معالجة الانقطاعات التشغيلية واستعادة عملياتها خلال أيام، مستشهدًا بقدرة الشركة على استعادة كامل طاقتها خلال 11 يومًا عقب هجمات عام 2019.
3 مسارات لتصدير النفط
وأوضح الناصر أن «أرامكو» تعتمد حاليًا على ثلاثة مسارات رئيسية لتصدير النفط الخام، هي مضيق هرمز ومسار البحر الأحمر وخط «سوميد» عبر مصر.
وأشار إلى أن الشركة تدرس إنشاء مسارين رابع وخامس لتصدير النفط، بهدف زيادة مرونة الإمدادات وتعزيز قدرتها على التعامل مع الاضطرابات المحتملة.
كما تدرس «أرامكو» زيادة قدراتها التخزينية خارج السعودية، بما في ذلك في اليابان، للتعامل مع الاضطرابات قصيرة الأجل وضمان استمرار الإمدادات إلى الأسواق.
وأكد الناصر استمرار الشركة في الوفاء بعقود عملائها في اليابان وكوريا الجنوبية والصين وأسواق أخرى، رغم انخفاض الإنتاج، موضحًا أن الكميات الإضافية خارج نطاق العقود لن تعود إلى الأسواق حتى تتحسن الأوضاع.
خط «شرق-غرب»
وكانت السعودية قد أوقفت تشغيل خط «شرق-غرب» مؤقتًا في 13 سبتمبر الجاري، بعد أضرار لحقت به جراء هجمات بطائرات مسيرة، ما أدى إلى توقف تحميل النفط الخام في ميناء ينبع.
وفي 22 سبتمبر، تداولت تقارير إعلامية معلومات بشأن استئناف تشغيل الخط تدريجيًا، من دون صدور تأكيد رسمي بشأن عودته إلى العمل بكامل طاقته.
ويُعد خط «شرق-غرب»، المعروف باسم «بترولاين»، أحد أبرز مسارات نقل النفط في السعودية، ويمتد لنحو 1200 كيلومتر من بقيق شرقي المملكة إلى ينبع على ساحل البحر الأحمر، بطاقة تصل إلى نحو 7 ملايين برميل يوميًا.
وازدادت أهمية الخط خلال 2026 مع اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز، إذ يوفر للسعودية مسارًا بريًا لنقل النفط من شرق المملكة إلى موانئ البحر الأحمر، بما يسمح بتصدير جزء من الخام بعيدًا عن المضيق.
وبحسب تقارير إعلامية غير رسمية، استخدمت «أرامكو» الخط لإعادة توجيه نحو 4 ملايين برميل يوميًا من الخام إلى ينبع عقب تعطل تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، وهي كمية تعادل نحو 4% من الإمدادات النفطية العالمية.



