الصفدي: تغير جذري في لغة المجتمع الدولي تجاه إجراءات إسرائيل

قال نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، الخميس، إن هناك «تغيرًا جذريًا» في لغة المجتمع الدولي تجاه الإجراءات الإسرائيلية، مشيرًا إلى تصاعد المواقف الدولية الداعمة للقضية الفلسطينية واستخدام لغة أكثر صرامة إزاء السياسات التي يرى الأردن أنها تقوض فرص تنفيذ حل الدولتين.
وأوضح الصفدي، في تصريحات على هامش أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، أن الاجتماعات المنعقدة على هامش الجمعية العامة تعكس تفاعلًا دوليًا متزايدًا مع القضية الفلسطينية.
وقال إن المجتمع الدولي بات «يتحدث بلغة أكثر صرامة ضد الإجراءات اللاشرعية التي تقوم بها الحكومة الإسرائيلية»، معبرًا في الوقت نفسه عن دعم متزايد لحل الدولتين وضرورة وقف الإجراءات التي تقوض إمكانية تنفيذه.
وأشار الصفدي إلى الاجتماعات واللقاءات الثنائية التي عقدها خلال مشاركته في أعمال الجمعية العامة، معتبرًا أن هناك تغيرًا واضحًا في اللغة المستخدمة دوليًا تجاه ما تقوم به إسرائيل من إجراءات يرى أنها تدمر فرص تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة.
وأضاف أن هذا التحول يفسر، بحسب وصفه، ردود الفعل الإسرائيلية على التحركات الدولية الرافضة للإجراءات التي تقوض فرص السلام.
وقال الصفدي إن «العالم كله يقول إن حل الدولتين هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام»، مضيفًا أن إسرائيل، من وجهة نظره، تعمل على تدمير فرص تحقيق هذا الحل، وهو ما أدى إلى ردود فعل أقوى من المجتمع الدولي.
واتهم وزير الخارجية الأردني إسرائيل بمواصلة خطوات وصفها بأنها «لاشرعية ولا إنسانية» وتكرس الاحتلال، معتبرًا أنها تدخل بذلك في مواجهة متزايدة مع المواقف الدولية.
واستشهد الصفدي بكلمة العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أمام الجمعية العامة، مؤكدًا أن حملات التشكيك، بحسب تعبيره، لن تغير ما وصفه بالحقائق المتعلقة بالصراع.
وقال إن موقف الأردن يتمثل في أن استمرار الاحتلال والإجراءات المرتبطة به يمثل عقبة أمام تحقيق السلام، مشددًا على ضرورة وقف الخطوات التي تقوض فرص التسوية السياسية.
وفي السياق نفسه، شارك الصفدي في الاجتماع الوزاري للتحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين في نيويورك، محذرًا من أن عدم التحرك «فورًا وبخطوات فاعلة» قد يسمح للحكومة الإسرائيلية بتدمير ما تبقى من فرص تنفيذ حل الدولتين.
ودعا إلى اتخاذ «إجراءات رادعة» ضد الاستيطان والخطوات التي تقوض حل الدولتين.
وحذر الصفدي من تداعيات انهيار فرص تنفيذ حل الدولتين، قائلًا إن البديل سيكون «حال الدولة الواحدة»، وليس «حل الدولة الواحدة»، معتبرًا أن هذا الوضع سيؤدي إلى ما وصفه بـ«حال بشعة من التمييز العنصري» لا يمكن أن تحقق السلام.
وكان التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين قد أُطلق في نيويورك في سبتمبر 2024، بهدف تنسيق الجهود الدولية واتخاذ خطوات عملية باتجاه تنفيذ حل الدولتين.




