العالم العربي

الكويت تدعو إلى حل سلمي لأزمات المنطقة وتفاهمات إقليمية مستدامة

أكدت الكويت دعمها للجهود الدبلوماسية الرامية إلى التهدئة والتوصل إلى حلول سلمية للنزاعات في المنطقة، داعية إلى تفاهمات إقليمية مستدامة تقوم على حسن الجوار واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

وقال ولي العهد الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، في كلمة بلاده أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، إن الكويت تدعم جميع الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى حل سلمي للنزاع القائم، مشيدًا بالوساطة التي تقودها قطر وباكستان.

وأكد ضرورة أن تقوم التفاهمات الإقليمية على الامتناع عن استخدام القوة أو التهديد بها، والتوقف عن دعم الوكلاء والميليشيات، ومعالجة المشاغل الأمنية لجميع دول المنطقة.

وأشار إلى أن هذه المشاغل تشمل الملف النووي الإيراني والصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، إلى جانب ضمان حرية وسلامة الملاحة وحق العبور في مضيقي هرمز وباب المندب.

واتهم ولي العهد الكويتي إيران بشن هجمات بالصواريخ الباليستية والجوالة والطائرات المسيّرة على الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي والأردن منذ فبراير الماضي، مؤكدًا أن بلاده ليست طرفًا في النزاع القائم بالمنطقة.

واعتبر تلك الهجمات انتهاكًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، كما اتهم إيران بعرقلة الملاحة البحرية وإغلاق مضيق هرمز واستخدامه «ورقة ضغط في الحرب».

العلاقات مع العراق

وفيما يتعلق بالعراق، أكد ولي العهد الكويتي أن بلاده تنظر إليه باعتباره جارًا وشريكًا في الأمن والاستقرار، معربًا عن تطلع الكويت إلى تعزيز تدابير بناء الثقة بين البلدين وتطوير العلاقات الثنائية.

كما دعا إلى الانتهاء من الملفات العالقة بين الكويت والعراق، وفي مقدمتها استكمال ترسيم الحدود البحرية.

فلسطين وقطاع غزة

وفي الملف الفلسطيني، قال ولي العهد إن الشعب الفلسطيني لا يزال يعاني ظروفًا معيشية صعبة في ظل سياسات التهجير والاعتقالات والاستيطان.

ودعا إلى تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة المبرم في أكتوبر الماضي، بما يشمل الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من القطاع وضمان تدفق المساعدات الإنسانية وعودة السلطة الفلسطينية إلى غزة.

اليمن وأمن باب المندب

وبشأن اليمن، قال ولي العهد الكويتي إن البلاد تشهد تصعيدًا عسكريًا خطيرًا نتيجة هجمات الحوثيين على عدد من المحافظات ومناطق الساحل الغربي، معتبرًا أن هذه التطورات تهدد أمن الملاحة في باب المندب.

وشدد على ضرورة أن تحافظ أي تسوية سياسية على وحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه، وأن تضع حدًا لمعاناة الشعب اليمني وتفتح الطريق أمام الأمن والاستقرار والتنمية الاقتصادية.

كما أدان هجمات الحوثيين على السعودية، مؤكدًا أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من أمن الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي.

سوريا ولبنان

وفي الشأن السوري، شدد ولي العهد على أهمية احترام سيادة سوريا ووحدة وسلامة أراضيها، مجددًا رفض بلاده للهجمات والتوغلات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية.

واعتبر أن هذه التحركات تمثل تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا لاتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، وتسهم في تقويض الأمن والاستقرار في المنطقة.

وفيما يتعلق بلبنان، أكد أهمية تمكين مؤسسات الدولة اللبنانية من بسط سلطتها الكاملة على جميع أراضيها وحصر السلاح بيد الدولة، بما يعزز سيادة لبنان ويحفظ أمنه واستقراره.

وجدد مطالبة الكويت بانسحاب إسرائيل من جميع الأراضي اللبنانية المحتلة.

الكويت تطالب بإصلاح مجلس الأمن

وطالب ولي العهد الكويتي بإصلاح مجلس الأمن الدولي، معتبرًا أن هذه الخطوة أصبحت «ضرورة» في ضوء التغيرات التي شهدها النظام الدولي والزيادة الكبيرة في عدد أعضاء الأمم المتحدة منذ إنشاء المنظمة.

وقال إن هناك حاجة لأن يصبح مجلس الأمن أكثر تمثيلًا وفاعلية وشفافية في أداء مسؤولياته المتعلقة بصيانة السلم والأمن الدوليين.

ويضم مجلس الأمن 15 عضوًا، بينهم خمسة أعضاء دائمين، هم الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا، إلى جانب عشرة أعضاء غير دائمين، وسط مطالب دولية متزايدة بإصلاح هيكله وتوسيع نطاق التمثيل داخله.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى