تونس تدعو إلى تعزيز التنسيق والتضامن لمواجهة أزمات العالم الإسلامي

أكدت تونس، الخميس، ضرورة الارتقاء بمستوى التنسيق والتضامن والعمل الجماعي بين الدول الإسلامية في مواجهة الأزمات والنزاعات والتوترات، مشددة على أن القضية الفلسطينية تظل في صدارة أولويات سياستها الخارجية.
جاء ذلك في كلمة وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج محمد علي النفطي، خلال الاجتماع التنسيقي السنوي لوزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، المنعقد في نيويورك على هامش الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقال النفطي إن تعدد الأزمات والنزاعات والتوترات يفرض تعزيز التنسيق والتضامن والعمل الجماعي، إلى جانب دعم قدرة منظمة التعاون الإسلامي على الإسهام بصورة أكثر فاعلية في معالجة الأزمات والدفاع عن مصالح الدول الإسلامية وشعوبها.
وشدد على ضرورة إعلاء مبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول واحترام سيادتها واستقلال قرارها الوطني، مع العمل على معالجة الأسباب الجذرية للأزمات بدلًا من الاقتصار على إدارة تداعياتها.
وأكد وزير الخارجية التونسي أن بلاده تنظر إلى المرحلة المقبلة باعتبارها فرصة لإعادة تنشيط العمل الإسلامي المشترك وتعزيز فاعلية منظمة التعاون الإسلامي والارتقاء بأدائها بما يتناسب مع حجم التحديات الاقتصادية والعلمية والتكنولوجية والثقافية.
وأعرب عن أمل تونس في أن تمثل المرحلة الجديدة فرصة لتعزيز وحدة الصف الإسلامي وتكريس مقاربة أكثر فاعلية وواقعية للعمل المشترك، تقوم على تحديد الأولويات وتعبئة الإمكانات وتحقيق نتائج ملموسة تخدم مصالح الدول الأعضاء وشعوبها.
القضية الفلسطينية في صدارة الأولويات
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد النفطي أنها تظل في صدارة أولويات السياسة الخارجية التونسية، مجددًا دعم بلاده للشعب الفلسطيني وحقه في تقرير مصيره.
كما جدد تمسك تونس بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس، ورفضها محاولات تهجير الفلسطينيين أو اقتلاعهم من أرضهم أو فرض أمر واقع جديد على حساب حقوقهم.
وترأس وزير الخارجية التركي هاكان فيدان الاجتماع التنسيقي السنوي لوزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي في نيويورك.
وكانت تركيا قد تسلمت الرئاسة الدورية للمنظمة خلال استضافتها الاجتماع الـ51 لمجلس وزراء الخارجية في إسطنبول، يومي 21 و22 يونيو 2025، تحت شعار «منظمة التعاون الإسلامي في عالم متحول».
وتعقد الاجتماعات التنسيقية لوزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي سنويًا بالتزامن مع أسبوع الجمعية العامة للأمم المتحدة، بهدف تبادل المواقف والآراء بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وكان الاجتماع الـ51 لمجلس وزراء الخارجية قد شهد المصادقة على مشروعي قرارين يتعلقان بفلسطين، مع التأكيد على أهمية بلورة موقف مشترك بين دول المنظمة تجاه القضية الفلسطينية، إلى جانب اعتماد «إعلان إسطنبول».




