«حماس»: الحديث عن صمود وقف إطلاق النار في غزة يخالف الواقع

قالت حركة «حماس»، الخميس، إن الحديث عن «صمود» اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة يخالف الواقع على الأرض، متهمة إسرائيل بمواصلة خرق الاتفاق من خلال عمليات القتل والتدمير وتقييد دخول المساعدات وإغلاق المعابر.
جاء ذلك في تصريحات للمتحدث باسم الحركة حازم قاسم، ردًا على تصريحات الممثل الأعلى لـ«مجلس السلام» في غزة نيكولاي ملادينوف، الذي قال إن وقف إطلاق النار «صمد، وإن بصورة هشة»، وإن «إطارًا جديدًا بدأ يتشكل» لم يكن قائمًا قبل عام.
وقال قاسم إن «الحديث عن أن وقف إطلاق النار في قطاع غزة صمد، يخالف الواقع على الأرض بشكل كامل».
وأضاف أن الجيش الإسرائيلي قتل، بحسب الحركة، أكثر من 1400 فلسطيني في قطاع غزة منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.
واتهم إسرائيل بمواصلة تقييد دخول المساعدات وإغلاق المعابر ومنع اللجنة الإدارية من دخول غزة، إلى جانب استمرار عمليات تدمير ما تبقى من منازل القطاع.
واعتبر قاسم أن هذه الإجراءات تمثل «خروقات منهجية لاتفاق وقف إطلاق النار».
وكان ملادينوف قد قال، خلال الاجتماع الوزاري للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين، المنعقد على هامش أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إن وقف إطلاق النار في غزة «صمد، وإن بصورة هشة»، مشيرًا إلى أن «إطارًا جديدًا بدأ يتشكل» لم يكن قائمًا قبل عام.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الخلاف بشأن تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار والترتيبات المتعلقة بالمرحلة التالية، بما في ذلك إدخال المساعدات الإنسانية وفتح المعابر وبدء عمل «اللجنة الوطنية» لإدارة قطاع غزة.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن، في 29 سبتمبر 2025، خطة من 20 بندًا بشأن غزة، تضمنت وقف الحرب وتبادل المحتجزين الإسرائيليين والأسرى الفلسطينيين وإدخال المساعدات، إلى جانب انسحاب إسرائيلي مرحلي مرتبط بنزع سلاح الفصائل وانتشار قوة دولية مؤقتة لتحقيق الاستقرار.
ودخلت المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر 2025، وشملت وقفًا لإطلاق النار وتبادلًا للمحتجزين الإسرائيليين مقابل أسرى فلسطينيين.
وفي 17 نوفمبر 2025، اعتمد مجلس الأمن القرار رقم 2803 بتأييد 13 دولة وامتناع روسيا والصين عن التصويت، متضمنًا تأييد خطة ترامب بشأن غزة وإنشاء «مجلس السلام» وقوة دولية مؤقتة للاستقرار، إلى جانب دعم لجنة فلسطينية تكنوقراطية لإدارة شؤون القطاع وتنسيق المساعدات وإعادة الإعمار.
وفي 14 يناير الماضي، أُعلن بدء المرحلة الثانية من الخطة، التي تشمل تشكيل إدارة فلسطينية تكنوقراطية انتقالية ونزع السلاح وإعادة إعمار قطاع غزة.
وبحسب الأرقام الواردة في المادة، أسفرت الحرب في قطاع غزة منذ أكتوبر 2023 عن مقتل أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 174 ألفًا، معظمهم من الأطفال والنساء.




