اقتصادمصرملفات وتقارير

رحلة التحول العكسي: لماذا تعود مصر لاستيراد الغاز بعد سنوات الاكتفاء؟

تستعد شركة بي بي البريطانية لاختتام أضخم تحركات الاستثمار بحقل الغاز الطبيعي عبر تفاوض مكثف لبيع حزمة ضخمة من الأصول بقيمة تتخطى مليار ومئتي مليون دولار لشركة إنرجيان.

تحقيق إنتاج ضخم من الأصول المعروضة للبيع

تستحوذ الأصول المطروحة للبيع على معدل إنتاج يقدر بنحو سستم مئة مليون قدم مكعب من الغاز يوميا بما يمثل نحو ستة عشر بالمئة من إجمالي الإنتاج المحلي البالغ نحو ثلاثة وبتسعة من عشرة مليار قدم مكعب يوميا.

تشهد العاصمة المصرية انطلاق جولة تفاوض جديدة مطلع الأسبوع المقبل تمهيدا لرفع عقود الاتفاق نهائيا إلى الجهات الحكومية المختصة لاعتمادها واستيفاء التراخيص اللازمة.

مؤشرات تخارج عملاق الطاقة العالمي

تعكس تلك الصفقة المرتقبة تحول جوهري في خريطة الاستثمارات الأجنبية الكبرى داخل قطاع الطاقة المحلي بعد عقود طويلة من الهيمنة والنشاط المستمر.

تحافظ الشركة البريطانية على حصة تقدر بعشرة بالمئة في حقل ظهر العملاق الواقع في مياه البحر المتوسط بينما يثير بيع بقية الأصول علامات استفهام واسعة حول مناخ الاستثمار.

تحديات هيكلية تضرب قطاع الطاقة

تتزامن مجريات الصفقة مع مرحلة بالغة الدقة يواجه خلالها قطاع الطاقة المحلي ضغوطا متصاعدة ناتجة عن تراجع حصيلة الحقول القديمة وتباطؤ عمليات البحث والتنقيب.

تضطر الجهات الرسمية إلى زيادة حجم واردات الغاز الطبيعي والمسال لتغطية العجز المحلي المتزايد وتلبية الاحتياجات المتنامية لمحطات توليد الكهرباء والقطاع الصناعي بشكل عاجل.

اختبار حقيقي لجاذبية المناخ الاستثماري

يؤكد محللون اقتصاديون أن إعادة هيكلة استثمارات الشركات الكبرى وتخارجها الجزئي يعبر عن مخاوف قائمة تتعلق بتأخر المستحقات المالية وهبوط مستويات السيولة بالعملة الصعبة.

تسعى الدوائر الرسمية إلى احتواء تداعيات الأزمة عبر تقديم تسهيلات جديدة تضمن استمرار ضخ رؤوس الأموال الأجنبية وتحافظ على استقرار إمدادات الطاقة الاستراتيجية.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى