اقتصادمصرملفات وتقارير

من أين تستورد مصر الوقود؟ أمريكا في الصدارة وإسرائيل في المركز الثالث

سعت الحكومة لتعزيز إنتاجها المحلي من الغاز والبترول عبر استثمارات جديدة وتسوية متأخرات شركائها الأجانب بينما تكشف بيانات واردات الوقود خلال النصف الأول من عام 2026 عن اعتماد متصاعد على الخارج لسد فجوة الطاقة المحلية مع تحولات لافتة في خريطة الموردين تعكس تحالفات اقتصادية وسياسية متغيرة أبرزها قفزة تاريخية في الواردات من روسيا تتجاوز 500% وتصدر أمريكي متزايد لأول مرة بفارق واضح عن بقية الموردين.

استحوذت خمس دول على نحو 89% من إجمالي فاتورة واردات الوقود خلال النصف الأول من عام 2026 بقيمة إجمالية بلغت 11.77 مليار دولار وهو تركز لافت يعكس اعتماد السوق المحلية بشكل شبه كامل على عدد محدود من الشركاء التجاريين لتأمين احتياجاتها من الطاقة وفق الأرقام الرسمية المسجلة.

واردات الوقود ترتفع وتكشف تحولات خريطة الطاقة الكبرى

تصدرت الولايات المتحدة الأمريكية قائمة الدول الموردة للوقود بقيمة 5.62 مليار دولار مقارنة بـ3 مليارات دولار خلال الفترة نفسها من عام 2025 أي بزيادة حادة بلغت 87.3% لتصبح وحدها مصدر ما يقرب من نصف إجمالي فاتورة الواردات من الدول الخمس الأولى مجتمعة في خطوة تعزز الحضور التجاري الأمريكي.

حلّت السعودية في المركز الثاني بقيمة 3.99 مليار دولار مقابل 3.3 مليار دولار خلال العام السابق بنمو 20.9% وهو نمو أقل حدة من الزيادة الأمريكية لكنه يعكس استمرار المملكة كشريك طاقة رئيسي ضمن علاقة اقتصادية أوسع شهدت أخيرا اتفاقات استثمارية كبرى بين البلدين لتعزيز التعاون الثنائي المشترك.

قفزة روسية وتراجع إسرائيلي وليبي محدود

جاءت إسرائيل في المرتبة الثالثة بقيمة 1.15 مليار دولار مقابل 1.2 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2025 بتراجع طفيف بلغ 4.2% وهو تراجع محدود يبقيها ضمن أكبر خمسة موردين رغم انخفاضه في ظل علاقة الطاقة القائمة عبر خطوط الغاز الموجهة للسوق المحلية لضمان استمرار تدفقات التشغيل الصناعي والكهربائي.

ارتفعت واردات الوقود الروسي من 140 مليون دولار فقط خلال النصف الأول من عام 2025 إلى 880 مليون دولار خلال الفترة نفسها من عام 2026 بنمو يتجاوز 528% ليجعل روسيا رابع أكبر مورد بعد أن كانت لاعبا هامشيا نسبيا قبل عام واحد فقط وسط تحولات في أسواق الطاقة العالمية والعقوبات الغربية.

بلغت واردات الوقود الليبي 125 مليون دولار خلال النصف الأول من عام 2026 لتحتل مرتبة متأخرة ضمن القائمة رغم القرب الجغرافي المباشر مما يشير إلى أن الملف لا يزال بعيدا عن استغلال إمكاناته الكاملة نظرا للظروف السياسية والأمنية التي تعصف بالسوق الليبية وتحد من توسع الشراكة التجارية الفعلية.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى