هل يخطط ضياء رشوان لإنشاء نقابة بديلة للصحفيين عبر البوابات الإلكترونية؟

أطلق ضياء رشوان مبادرة لتأسيس إطار يمثل المواقع الإلكترونية لتنظيم أوضاعها، مما أدى إلى تصاعد التوتر داخل المؤسسات الصحفية، في خطوة انقسم حولها المعنيون بين من اعتبرها حلاً لأزمة النشر الرقمي، ومن رأى فيها تهديدًا لاستقلال الجسم الصحفي، وذلك خلال اجتماع عقده مع عدد من رؤساء تحرير المواقع الرقمية، الأمر الذي فتح الباب واسعًا أمام نقاشات قانونية ومواجهات حادة بين الأطراف المعنية بالشأن الإعلامي.
إنشاء كيان للمواقع الإلكترونية يشعل صراعًا نقابيًا موسعًا بين القيادات الصحفية
تركزت النقاشات حول طبيعة الكيان المقترح وهدفه الأساسي، حيث دافع المؤيدون عن فكرة إنشاء مظلة تجمع أصحاب المؤسسات الصحفية الرقمية على غرار الغرف الصناعية، لتنظيم العلاقة بين الإدارة والعاملين وحماية حقوق آلاف الصحفيين العاملين بمئات المنصات الرقمية، بينما حذر المعارضون من أن هذا الطرح يمثل تحايلاً قانونيًا وافتئاتًا على اختصاصات المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، مؤكدين أن الأزمة الحقيقية تتمثل في تأخر دمج الصحفيين الإلكترونيين في الجداول النقابية الرسمية وليس في استحداث كيانات جديدة خارج السظلة الشرعية للنقابة.
تطور السجال إلى خطوات تصعيدية لافتة عندما تقدم وكيل نقابة الصحفيين محمد الجارحي بمذكرة رسمية يطالب فيها بمناقشة التصريحات المثيرة للجدل، ومطالبة بنقل ضياء رشوان إلى جدول غير المشتغلين استنادًا إلى لائحة القيد وشروط التفرغ المرتبطة بمنصبه الحكومي، فضلاً عن إثارة إشكاليات محتملة تتعلق بترشحه المحتمل لانتخابات مقعد النقيب في عام 2027، في وقت اختار فيه نقيب الصحفيين خالد البلشي مسار الاحتواء الداخلي عبر الدعوة إلى حوار مهني هادئ يضم شيوخ المهنة وممثلي المواقع الرقمية لتوحيد الرؤى وتجاوز الخلافات الحالية.
اختتمت الأطراف المعنية تقييمها للموقف بالتأكيد على محورية الفصل بين حقوق ملاك المؤسسات وحقوق الصحفيين العاملين بها، حيث أشار نقيب الصحفيين الأسبق يحيى قلاش إلى أن الجدل نشأ بسبب سوء فهم لطبيعة الطرح الذي يخص المؤسسات وحدها دون العاملين، مع ضرورة الالتزام بالقانون ورجوع أي خطوة تنظيمية إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام باعتباره الجهة المخولة قانونًا بمثل هذه الاختصاصات المنظمة للعمل الإعلامي.







