مقالات وآراء

علاء عبداللا يكتب: مشاريع أمريكا تتهاوى !!

يبدو أن نجم الهيمنة الأمريكية والطغيان الصهيوامريكى بدأ فى الهبوط ونجم إيران ومحور مقاومتها والشعوب الحرة آخذ فى الصعود ، ورغم تفوق أمريكا العسكرى والاقتصادى والاقرار بسيطرتها وطفلتها المدللة على صناعة القرار فى العالم على ما يزيد عن 50 عاماً ، إلا أن سنن الله فى الكون ماضية ، وهناك شعوب ودول أخذت بأسباب العزة وقول لا أمام الطاغوت والتجبر ، فاحترموا أنفسهم واحترمتهم شعوبهم فاحترمهم العالم ، ولأن أمريكا أقوى إمبراطورية عرفها التاريخ القديم والحديث ، تفكيكها لن يتم فى يوم وليلة ، لكن مؤخراً وأمام صمود إيران ومحور مقاومتها وشعب فلسطين الاسطورى لاحظت الآتى :

اولاً _ تفكك مشروع أمريكا والكيان فى إثيوبيا ، وبدلاً أن تكون الأخيرة وسد نهضتها ورقة ضغط على مصر ، فتنشق قوات تحرير تيجراى وفى أقل من 24 ساعة تستولى على مطارات الولاابانيجا فى مدينة ميكيلى عاصمة الإقليم ، ومطارى اكسوم وشيرى ، لتصبح مطارات تيجراى الثلاثة خارج سيطرة حكومة آبى أحمد الفيدرالية ، وتتحالف قوات تيجراى فى مساء نفس اليوم مع جبهة اوروميا وجبهة امهرا ، وأمام هذا التقدم المرعب فى اليوم التالى تنضم 4 جبهات أخرى هى جبهة تحرير اوجادين ، ومتمردى عفار ، وحركة تحرير جومز ، وحركة تحرير بنى شنقول ، والذى يقع عليه سد النهضة اساساً ، والذى يعود للسيادة المصرية فى عهد الخديوى إسماعيل ، وكأن هذه الجبهات التى تمثل شمال وغرب ووسط إثيوبيا لا ترى أمريكا ولا مبعوثها مسعد بولس ولا الكيان ، ويتم أسر فرقة كاملة من جيش آبى أحمد بقائدها ملس اشاقرى ، لتتأكد أمريكا والكيان وزراعها الوظيفى إثيوبيا أن اللعب مع مصر خطير ومكلف جداً

ثانياً _ المقاومة اليمنية وقوات أنصار الله الحوثية فى جزيرة ميون فى قلب باب المندب بعد سيطرتها على ما يقارب 6000 كم مربع فى أقل من أسبوع ، وربما تزحف على عدن جنوباً ، رغم اجتماع رؤساء هيئات أركان جيوش السعودية وتركيا وباكستان منذ قليل فى الرياض ، فالتاريخ والجغرافيا يؤكدان أن اليمن لا ينهزم ، لأنه ثقب أسود يبتلع أى مغامر أو مقامر على مقدرات اليمن ، لأنى أتوقع عمل عسكرى ضخم ضد الحوثى قريباً جداً وأعرف النتيجة الحتمية مسبقاً ، حتى وإن تواطأ على اليمن مرتزقة سوريا من نوعية فرقة السلطان سليمان شاه بقيادة ابوعمشة ، أو فرقة الحمزات ، لأن كبيرهم الأمريكى جلس سابقاً مع الحوثى فى مقر السفارة الأمريكية فى مسقط وعقد صفقة ذل ، وعندما أتى رئيس مخابراته المركزية جون راتكليف الأسبوع الماضى إلى القاهرة أخذ درس مصرى مؤلم ، فما لم ينجح فيه الأمريكى مع الحوثى وإيران سابقاً ، لن ينجح فيه اذنابه لاحقاً

ثالثاً _ ترمب المختل الذى هدد إيران بتدثير حضارتها ، وأنه سيرسلها للعصر الحجرى الذى تنتمى إليه ، يستجدى التفاوض معها ، ويخرج مهللاً بعد جلوس عراقجى مع ستيف ويتكوف وكوشنر وأن هناك آفاق للتسوية والسلام ، بعد أن قال ترمب سابقاً أن التفاوض مع إيران والاتفاق معها لا يساوى الحبر الذى سيكتب به ، يرسل القطريين وعاصم منير قائد الجيش الباكستانى ومحسن نقوى وزير الداخلية الباكستانى يومياً إلى طهران لاستجداء التفاوض ، فكم هى عظيمة عزة المقاوم ، وكم هو خسيس ذل المنبطح ، ليخرج عراقى منذ قليل بأن هرمز سيكون مفتوح خلال 7 أيام بعد قبول شروط إيران التى أعلنها محسن رضائى الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومى الإيرانى ، فإيران أصبحت هى من يضع الشروط ويمتلك زمام المبادئة !

ولعدم الإطالة سأتناول فى المقال القادم باقى مشاريع أمريكا التى تتهاوى فى المنطقة والعالم ، بفضل كل مقاوم حر .

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى