موريتانيا تدعو لوقف التصعيد في الشرق الأوسط وتنفيذ خطة السلام في غزة

دعت موريتانيا إلى وقف التصعيد العسكري في الشرق الأوسط وتغليب الحوار والتفاوض، محذرة من تداعيات استمرار المواجهات على أمن واستقرار المنطقة وحركة الملاحة والتجارة الدولية، خصوصًا في مضيق هرمز.
جاء ذلك في كلمة ألقاها وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج محمد سالم ولد مرزوك أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وأعرب ولد مرزوك عن قلق بلاده إزاء التصعيد العسكري في المنطقة وما يترتب عليه من تهديدات أمنية واقتصادية، مؤكدًا تضامن موريتانيا مع السعودية والإمارات وقطر والبحرين والكويت والأردن إزاء ما تعرضت له من هجمات وتهديدات.
وشدد على رفض موريتانيا استهداف أراضي الدول وسيادتها «أيًا كان مصدره»، داعيًا جميع الأطراف إلى ضبط النفس ووقف التصعيد والعودة إلى الحوار والتفاوض لتجنيب شعوب المنطقة مزيدًا من الأزمات.
وتأتي المواقف الموريتانية في ظل استمرار التوتر منذ اندلاع المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران أواخر فبراير 2026، وتعثر تنفيذ تفاهمات وقف العمليات العسكرية وإعادة فتح مضيق هرمز.
دعوة لتنفيذ خطة السلام في غزة
وفي الملف الفلسطيني، جدد ولد مرزوك دعم موريتانيا للتوصل إلى حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية يستند إلى المبادرة العربية للسلام وقرارات الشرعية الدولية.
وأكد دعم بلاده لإقامة دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وأشاد بجهود الوساطة التي تبذلها الولايات المتحدة ومصر وقطر وتركيا، داعيًا إلى التنفيذ الفعلي لقرار مجلس الأمن رقم 2803 المتعلق بخطة السلام في غزة، بما يسهم في تحقيق السلام وتوفير الإغاثة والمضي في إعادة الإعمار.
كما رحب باعتراف عدد من الدول الأوروبية بدولة فلسطين، والإجراءات المتخذة بحق مستوطنين إسرائيليين متورطين في أعمال عنف، مطالبًا بتحرك دولي أكثر فاعلية لوقف الاستيطان ودعم تطبيق حل الدولتين.
وأعرب الوزير الموريتاني عن أسفه لعدم تمكين ممثلي الشعب الفلسطيني من المشاركة المباشرة في أعمال الأمم المتحدة، داعيًا إلى ضمان مشاركتهم واحترام حقهم في التعبير عن تطلعات الشعب الفلسطيني.
لبنان والسودان وليبيا واليمن
وفي الملف اللبناني، جدد ولد مرزوك مساندة موريتانيا للشعب اللبناني ودعم المفاوضات الرامية إلى إنهاء معاناته والحفاظ على سيادة لبنان وأمنه.
كما أكد تضامن بلاده مع السودان وتمسكها بوحدته وسيادته وسلامة أراضيه، داعيًا إلى وقف الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع، وتغليب الحوار وحماية المدنيين ووضع حد لمعاناتهم.
وبشأن ليبيا، جدد دعم موريتانيا لجهود الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي للتوصل إلى تسوية مستدامة تحفظ وحدة البلاد وسيادتها وتحقق الأمن والاستقرار.
وفي اليمن، أكد دعم بلاده للشرعية وللجهود الرامية إلى التوصل إلى حل سلمي يستند إلى المبادرات العربية والقرارات الدولية ذات الصلة.
المطالبة بإصلاح مجلس الأمن
وعلى صعيد إصلاح النظام الدولي، دعا وزير الخارجية الموريتاني إلى بناء أمم متحدة أكثر عدلًا في تمثيل شعوب العالم وأكثر قدرة على الاستجابة للتحديات الدولية.
واعتبر إصلاح مجلس الأمن ضرورة لضمان تمثيل منصف للقارة الإفريقية، بما يشمل منحها مقاعد دائمة.
وحذر ولد مرزوك من الانتقائية في تطبيق القانون الدولي والتنصل من التعهدات الجماعية، معتبرًا أن ذلك يضعف آليات التعاون والأمن الجماعي ويحد من قدرة المجتمع الدولي على منع النزاعات وتسويتها.
وأكد أن العمل متعدد الأطراف يمثل ضرورة لحماية السلام والكرامة الإنسانية ومواجهة التحديات العابرة للحدود، داعيًا إلى تعزيز قدرة الأمم المتحدة على أداء دورها في حفظ السلام والأمن الدوليين.






