أخبار العالمملفات وتقارير

سر الهروب الكبير: لماذا يرفض نتنياهو التحقيق في كارثة أكتوبر؟

يرفض رئيس وزراء إسرائيل تشكيل لجنة تحقيق رسمية بشأن أحداث السابع من أكتوبر وسط ضغوط متزايدة لتقصي الحقائق حول الإخفاقات الاستخباراتية والعسكرية الكبرى.

أكد الضابط السابق في استخبارات جيش الاحتلال باراك سيري أن رئيس الحكومة يبذل كل جهده لمنع تشكيل لجنة تحقيق رسمية تكشف مسؤوليته المباشرة. وأوضح عبر منصة “إكس” أن القيادة السياسية تلقت سلسلة تحذيرات أمنية واستخباراتية محلية ودولية مكثفة قبل الهجوم، لكنها تعاملت معها بتعجرف وتجاهلت اتخاذ أي إجراءات احترازية.

زيارة استخباراتية وتحذيرات مبكرة

كشفت تقارير إعلامية نشرتها صحيفة “هآرتس” بالاعتماد على مجلة “ذا أتلانتيك” عن زيارة سرية أجراها رئيس المخابرات المصرية السابق عباس كامل إلى إسرائيل قبل أحد عشر يوماً من هجوم السابع من أكتوبر. ونقل المسؤول الاستخباراتي آنذاك تحذيرات واضحة بشأن استعداد حركة “حماس” لتنفيذ عملية واسعة النطاق، مما أعاد فتح باب التساؤلات حول أسباب غياب الإجراءات الميدانية.

أثارت هذه المعطيات موجة غضب واسعة ومنحت دعاة تشكيل لجنة تحقيق رسمية أدلة إضافية تضع رئيس الحكومة أمام مأزق سياسي حقيقي. وأشار مراقبون إلى أن الضغوط تتصاعد تدريجياً لفرض لجان تحقيق قادرة على استدعاء كبار المسؤولين العسكريين والسياسيين والاطلاع على الوثائق السرية.

مخاوف سياسية من المحاسبة

تتجسد مخاوف رئيس الحكومة في صلاحيات أي لجنة تحقيق مستقلة التي تملك حق فحص محاضر الاجتماعات والتقارير الاستخباراتية وتحديد الجهة التي اتخذت قرار تجاهل الإنذارات المبكرة. ويحاول المسؤولون الهروب من دفع ثمن أكبر إخفاق أمني في تاريخ إسرائيل الحديث عبر عرقلة المسار القانوني والمؤسسي للتحقيقات.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى