العالم العربيملفات وتقارير

كارثة إنسانية: تصعيد حوثي يشرد 180 ألف يمني في عشر مدن

شهدت الجمهورية اليمنية موجة نزوح قسري هائلة طالت سبعة وعشرين ألف وأربعمائة وثلاثة عشر أسرة تضم ما يزيد عن مائة وثمانين ألف وخمسمائة وثلاثة عشر فرداً متوزعين على عشر مدن رئيسية حتى الثالث والعشرين من شهر سبتمبر الجاري وفقاً لتقارير رسمية صادرة عن الجهات المعنية بإدارة مخيمات النازحين في ظل هجمات ومواجهات عسكرية محتدمة تقودها جماعة الحوثي الإرهابية على مختلف الجبهات القتالية المشتعلة.

نزوح 180 ألف شخص من عشر مدن يمنية جراء التصعيد

تستمر العمليات العسكرية الضارية والاشتباكات البرية المتبادلة والغارات الجوية المكثفة بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي الإرهابية في خلق بيئة أمنية متدهورة وغير مسبوقة منذ سنوات طويلة وسط مخاوف أممية ودولية متزايدة من تداعيات هذه العمليات على أمن وسلامة الملاحة البحرية في البحر الأحمر وخليج عدن.

سجلت البيانات الرسمية الصادرة في السادس والعشرين من شهر سبتمبر تفاصيل موجة النزوح القسري التي خلفتها ممارسات جماعة الحوثي الإرهابية لتكشف عن أرقام مفزعة تمثلت في تشريد مائة وثمانين ألفاً وخمسمائة وثلاثة عشر فرداً موزعين على سبعة وعشرين ألفاً وأربعمائة وثلاثة عشر عائلة نزحت اضطرارياً هرباً من أتون جحيم المعارك المحتدمة.

تصدرت مدينة تعز قائمة المناطق التي استقبلت أكبر عدد من الأسر الهاربة من جحيم المواجهات بتسجيلها ثلاثة عشر ألفاً وأربعمائة وتسع أسر يبلغ مجموع أفرادها ثلاثة وتسعين ألفاً وتسعمائة وسبعة عشر فرداً في مؤشر خطير على حجم الكارثة الإنسانية المتفاقمة هناك.

توزعت بقية أعداد النازحين على عدة مدن أخرى حيث استقبلت مدينة لحج خمسة آلاف وسبعمائة واثنتين وثمانين أسرة بينما احتوت مدينة عدن ثلاثة آلاف وسبعمائة وواحدة وأربعين أسرة تلتها مدينة أبين باستقبال ألفين ومائة وسبع وخمسين أسرة ثم مدينة الحديدة التي استضافت ألفاً وأربعمائة واحداً وسبعين أسرة.

شملت قائمة المدن المستضيفة للنازحين أيضاً مئات العائلات الأخرى التي فرت إلى مدن مأرب والضالع والمهرة وحضرموت وشبوة بحثاً عن ملاذ آمن يحميهم من جحيم القصف المستمر واقتراب خطوط النار من مناطق سكنهم الأصلية.

تسببت ظروف النزوح المفاجئ والقسري في حرمان الغالبية العظمى من الأسر النازحة من القدرة على تأمين احتياجاتها الأساسية والضرورية للعيش الكريم مما أدى إلى اتساع الفجوة الإنسانية بشكل مخيف وتراجع القدرة الاستيعابية والتشغيلية للمجتمعات المحلية المضيفة.

أظهرت عمليات المسح والتقييم الميداني الشامل وجود نقص حاد وخطير للغاية في إمدادات المأوى الطارئ والمواد الغذائية الأساسية ومياه الشرب النظيفة فضلاً عن انعدام خدمات الصرف الصحي الملائمة وتدهور الخدمات الصحية وحماية الفئات الأكثر ضعفاً كالأطفال والنساء.

أطلقت الجهات الحكومية المختصة بإدارة شؤون النازحين نداء استغاثة إنساني عاجل موجه إلى السلطات المحلية والمنظمات الدولية والأممية والجهات المانحة لتوفير تدخلات عاجلة ومنقذة للحياة وتفعيل آليات الاستجابة الميدانية السريعة.

طالبت النداءات الإنسانية بضرورة تأمين السلال الغذائية العاجلة والمأوى المناسب وتقديم الدعم النقدي المباشر للعائلات المتضررة إضافة إلى ضرورة دعم قطاعات المياه والصحة والخدمات الأساسية للتخفيف من حدة المعاناة الإنسانية المتصاعدة للمتضررين من هذا التصعيد العسكري الخطير.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى