ما لم يُحكَ عن بني مزار يعيد “أبشع جرائم المنيا” إلى الواجهة بعد 21 عامًا

غموض مقتل 10 أشخاص من 3 أسر يتجدد مع تناول القضية في مسلسل «القصة الكاملة»
عادت إلى الواجهة مجددًا تفاصيل واحدة من أغرب وأبشع الجرائم التي شهدتها مصر قبل نحو عقدين من الزمان، والمعروفة إعلاميًا بـ«مجزرة بني مزار»، وذلك عقب سلطت إحدى حلقات مسلسل «القصة الكاملة» الضوء على أسرار الواقعة تحت عنوان «ما لم يُحكَ عن بني مزار»، لتعيد طرح الأسئلة المعلقة حول الجريمة التي راح ضحيتها 10 أفراد من ثلاث أسر متجاورة، وظل الفاعل الحقيقي فيها مجهولًا حتى اليوم.
وتعود أحداث القضية إلى ليلة دامية شهدتها «عزبة شمس الدين» بمركز بني مزار في محافظة المنيا، عندما تسلل جاني مجهول عبر الأسطح إلى ثلاثة منازل دون كسر الأبواب أو النوافذ، وأجهز على الضحايا باستخدام آلة حادة دون أن يشعر بهم الجيران أو تظهر على الجثث آثار مقاومة تُذكر.
وطالت الجريمة كلًا من:
يحيى أبوبكر وزوجته بثينة وطفليهما أسماء وأحمد.
السيد محمود وزوجته صباح وطفليهما فاطمة وأحمد.
طه عبدالحميد ووالدته.
واكتُشفت الواقعة قبيل صلاة الفجر حينما توجه أحد أبناء القرية لإيقاظ أسرته، ليجد الجثث هامدة، قبل أن تقع الصدمة الأكبر بكتشاف ضحايا آخرين في المنزلين المجاورين، وسط مشاهد غامضة أثارت التكهنات، من بينها العثور على حمام مذبوح داخل مسرح الجريمة، مما فتح الباب لسيناريوهات تراوحت بين الثأر، والبحث عن الآثار، والتضحيات المرتبطة بالكنوز الفرعونية.
ورغم توجه أصابع الاتهام وقتها إلى شاب يعمل كهربائيًا يُدعى محمد علي عبداللطيف (27 عامًا)، وصدور اعترافات منسوبة إليه، إلا أنه أنكرها لاحقًا أمام المحكمة مؤكدًا تعرضه للتعذيب والإكراه. ورغم ثبوت مسؤوليته الجنائية بعد توقيع الكشف النفسي عليه، إلا أن محكمة جنايات المنيا قضت ببراءته في سبتمبر 2006، وهو الحكم الذي أيدته محكمة النقض لاحقًا.
وأرجعت المحكمة أسباب البراءة إلى بطلان الاعترافات للشك في صدورها تحت الإكراه، وتناقض التحريات، إلى جانب استحالة تصور قيام شخص بمفرده بتنفيذ هذه الجريمة المروعة في ثلاث أسر مختلفة خلال فترة زمنية قصيرة ودون إحداث ضجة، لُتغلق القضية قضائيًا دون إدانة أي متهم، وتبقى هوية القاتل ودوافعه علامة استفهام عصية على الحل بعد مرور 21 عامًا.







