أخبار العالماقتصادملفات وتقارير

واشنطن تعلن تضييق الخناق اقتصاديا على طهران: معركة كسر عظم خلف الأبواب المغلقة

أكد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن واشنطن كثفت ضغوطها الاقتصادية والمالية عبر نشر فرق متخصصة في مختلف عواصم العالم لحث الحكومات على محاصرة طهران وتقويض مخططاتها الإقليمية، مشيراً إلى أن هذه التحركات الدبلوماسية والمالية أثمرت عن نتائج ملموسة تمثلت في اتخاذ عدة عواصم لخطوات عملية حاسمة ضد المصالح الإيرانية.

تكاليف باهظة للحرب: واشنطن تكشف عن استراتيجية عالمية جديدة لمحاصرة إيران

أوضح المسؤول الأمريكي أن الوزارة فرضت حزمة عقوبات مالية دقيقة استهدفت مؤسسات مصرفية وشركات مقدمة لخدمات قطاع الطيران عقب تدشين عملية المنبوذ الاقتصادي بهدف تجفيف منابع تمويل النظام الإيراني وإيقاف أنشطته العدائية بشكل كامل خلال الفترة المقبلة.

أشار التقرير إلى أن تركيا وسلطنة عمان استجابتا للجهود الدولية وأوقفتا كافة رحلات شركة ماهان الإيرانية إلى أراضيهما، بينما حذت الإمارات حذرهن عبر تعليق جميع رحلات شركات الطيران الإيرانية، إلى جانب توقف بنوك تجارية كبرى في الإمارات وتركيا عن إجراء أي تعاملات مالية مع طهران.

أعرب وزير الخزانة عن تقديره البالغ للإجراءات الشجاعة التي اتخذتها حكومات المملكة المتحدة وتركيا وسلطنة عمان والإمارات، مؤكداً استمرار التنسيق المشترك لضمان إحكام الحصار المالي واجتثاث أي ثغرات قد تستغلها طهران للالتفاف على العقوبات الدولية المفروضة عليها.

أفاد البيان المالي بأن المصرف المركزي الإماراتي أقدم على فرض إجراءات صارمة بحق فروع بنك ملي الإيراني على خلفية ارتكاب مخالفات جسيمة تتعلق بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والتسلح، بينما سحبت هيئة التنظيم والرقابة المصرفية التركية رخصة بنك ملت الإيراني الخاضع للعقوبات الغربية منذ سنوات طويلة.

أقر المسؤول الأمريكي بأن القيادة في طهران باتت تعترف بحجم التبعات الاقتصادية الكارثية للحرب الحالية، لا سيما بعد الانهيار التاريخي وغير المسبوق لقيمة الريال الإيراني ووصوله إلى مستويات قياسية متدنية للغاية أدت إلى شلل واسع في القطاعات التجارية والخدمية.

ذكرت مصادر مطلعة أن جوناثان بيرك مساعد وزير الخزانة لشؤون تمويل مكافحة الإرهاب اختتم جولة مكثفة استغرقت أسبوعين شملت عدة دول في الشرق الأوسط وأوروبا، تزامناً مع إجراء وزارة الخزانة محادثات موسعة ومكثفة مع ممثلين عن أكثر من خمسين دولة لتوحيد الجهد العالمي ضد النظام الإيراني.

أضاف بيسنت في سياق متصل أن جميع شركات الطيران الإيرانية ستتوقف نهائياً عن العمل اعتباراً من الثالث والعشرين من سبتمبر، محذراً من أن أي طائرات تهبط بعد هذا التاريخ لن تحصل على الوقود أو خدمات الهبوط أو بيع التذاكر، مع فرض عقوبات صارمة تشمل الاستبعاد الفوري من النظام المالي للولايات المتحدة الأمريكية لكل من يخالف هذه التعليمات.

اختتمت التقارير بالتأكيد على أن بعض شركات الطيران الإيرانية الصغيرة لا تزال تحاول تسيير رحلاتها الخارجية نحو وجهات محددة أبرزها الصين التي ترفض الخضوع للضغوط الأمريكية، مما يترك مساحات محدودة تسعى واشنطن لإغلاقها عبر مزيد من الإجراءات التصعيدية لضمان عزل طهران اقتصادياً بالكامل.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى