إثيوبيا على صفيح ساخن: تمدد المعارك لثلاثة أقاليم وهجوم غامض يستهدف قاعدة جوية

توسع التصعيد الميداني في الأراضي الإثيوبية ليشمل ثلاثة أقاليم حيوية بالتزامن مع استمرار المواجهات المسلحة بين الأطراف المتنازعة. اندلعت الاشتباكات العنيفة في مناطق متفرقة وسط تطورات أمنية متسارعة تهدد الاستقرار الإقليمي. تجددت المعارك الضارية بين القوات الحكومية والفيدرالية من جانب، والقوات التابعة لإقليم تيجراى وحلفائها من جانب آخر، مما أدى إلى تعقيد المشهد السياسي والعسكري بصورة غير مسبوقة.
تصاعد المواجهات العسكرية في شمال إثيوبيا واتساع رقعة الاشتباكات الميدانية
أوضح رئيس أركان الجيش الإثيوبي، المشير برهانو جولا، أن القوات المسلحة تواجه التطورات الميدانية في شمال البلاد بحكمة ودراية تامة لضبط النفس. وجهت القيادة العسكرية اتهامات صريحة لجبهة تيجراى بالسعي المتعمد نحو جر البلاد إلى أتون حرب جديدة ومدمرة. أشارت التقارير الرسمية إلى اعتماد بعض الجماعات المسلحة على دعم خارجي، بينما تواصل الحكومة الإريترية نفي الاتهامات المتكررة الموجهة إليها بشأن تقديم مساندة عسكرية لتلك الفصائل. أعلنت السلطات العسكرية عن تكبيد مقاتلي تيجراى خسائر بشرية ومادية جسيمة، سيما في إقليم أمهرة، في حين تعذر التحقق من هذه الأرقام من خلال مصادر مستقلة تماماً.
شهدت مدينة ميكيلى ومدن إقليمية أخرى حركة نزوح واسعة وتخزيناً مكثفاً للمواد الغذائية وسحب للأموال النقدية من المصارف خوفاً من تكرار المآسي السابقة. تزامنت هذه الأحداث مع انقطاع تام في خدمات الاتصالات وشبكات الإنترنت داخل الإقليم، مما أدى إلى صعوبة بالغة في وصول المعلومات الميدانية وإيصال المساعدات الإنسانية للمتضررين. تعود جذور الأزمة الحالية إلى هشاشة اتفاق السلام المبرم عام ألفين واثنين وعشرين والذي لم ينجح في تسوية الملفات العالقة مثل نزع السلاح وترسيم المناطق المتنازع عليها.
تداولت منصات إعلامية أنباء تفيد بتعرض قاعدة هرر ميدا الجوية في إثيوبيا لهجوم بعيد المدى تخلله انفجار داخل المجمع العسكري الرئيسي لسلاح الجو. ذكرت الروايات المتداولة أن وحدات تابعة لما يُسمى بتحالف البقاء استهدفت القاعدة باستخدام طائرة مسيّرة بالتزامن مع تواجد رئيس الوزراء داخلها. تضاربت الأنباء بشأن طبيعة الهجوم بين ضربة صاروخية وقصف مدفعي ومسيّرات، وأسفر الحادث المزعوم عن سقوط ضحايا مع نجاة رئيس الوزراء دون إصابات واضحة. أكدت مجموعة الأزمات الدولية أن الهجمات البرية المنسقة لجبهة تيجراى وحلفائها من قوات فانو الأمهرية ساهمت في تصعيد الأزمة بشكل خطر. حذرت المجموعة الدولية من امتداد تداعيات الصراع لتتداخل مع الأزمة الراهنة في السودان والتقارب الإريترى، مما ينذر بتحول النزاع إلى مواجهة إقليمية واسعة النطاق.
تأكيد السيطرة الميدانية وتداعيات تعليق حركة الطيران المدني
تزايدت حدة المعارك العنيفة في إقليم عفر بعد سيطرة قوات تيجراى على ثلاث بلدات رئيسية بالقرب من الحدود الإقليمية المشتركة. أكدت المصادر الميدانية تركز الاشتباكات في مناطق راية المتاخمة لإقليم أمهرة وسط قصف مدفعي متبادل بين أطراف النزاع. امتدت رقعة القتال لتصل إلى مناطق شمال وولو القريبة من مدينة لاليبيلا الحاضنة للمواقع الأثرية المدرجة ضمن قائمة التراث العالمى. أدت السيطرة على مطارات ميكيلى وأكسوم وشيرى إلى توقف تام في حركة النقل الجوي المدني وإعلان الخطوط الجوية الإثيوبية تعليق رحلاتها نحو الشمال.







