العليا الإسرائيلية تحاصر حكومة الاحتلال: ضغوط قضائية كبرى لفتح السجون أمام الصليب الأحمر

تترقب الدوائر الحقوقية والدولية تحركات قضائية عاجلة بعد ضغوط مارستها المحكمة العليا الإسرائيلية على حكومة الاحتلال وطالبتها بتقديم توضيحات حاسمة ونهائية بشأن استمرار تعطيل زيارات اللجنة الدولية للصليب الأحمر لمعتقلي الأراضي الفلسطينية في سجونها ومراكز احتجازها المختلفة وسط تعنت حكومي ملحوظ وتجاهل متعمد للأحكام القضائية السابقة التي صدرت في هذا الشأن الحيوي.
مهلة قضائية كبرى لحكومة الاحتلال
ألزمت الهيئة القضائية العليا المؤلفة من القضاة يتسحاق عميت ونوعام سولبرغ ودافنا باراك-إيريز الحكومة بضرورة تقديم ردود تفصيلية وشاملة حتى يوم الحادي عشر من شهر أكتوبر المقبل تشمل بيان الأسباب الحقيقية وراء تأخير تنفيذ القرار القضائي الصادر بشهر يونيو الماضي والقاضي بضرورة السماح الفوري للجنة الدولية للصليب الأحمر بالوصول إلى المعتقلين الفلسطينيين دون عوائق أو عراقيل تعسفية.
أوضحت المحكمة في حيثيات قرارها الصادر استجابة لالتماس قدمته أربع جمعيات حقوقية بارزة أن المماطلة الحكومية تجاوزت المدة المعقولة ومر عليها أكثر من ثلاثة أشهر بالمخالفة الصريحة للحكم الإجماعي الذي أقر بطلان وعدم قانونية سياسة الحرمان الممنهج من الزيارات والتي فرضت تعسفياً منذ أحداث السابع من شهر أكتوبر عام ألفين وثلاثة وعشرين.
شروط تعسفية ومماطلة استخباراتية
أكدت التطورات الميدانية والتقارير المتابعة أن جولة تقييمية أجراها فريق تابع للجنة الدولية للصليب الأحمر في التاسع من شهر سبتمبر الجاري داخل منشأة احتجاز عسكرية باءت بالفشل الذريع ولم يتمكن خلالها الفريق من لقاء أي معتقل نتيجة التعنت الأمني المفرض.
عقد ممثلو اللجنة سلسلة اجتماعات مكثفة مع مسؤولي مصلحة السجون الإسرائيلية وعلى رأسهم المفوض كوبي يعقوبي الذي طرح حزمة شروط وتقييداتي قاسية تتضمن تحديد أزمنة محددة للزيارات وإخضاعها لتدقيقات أمنية واستخباراتية وموافقات مسبقة تعيق الأداء الإنساني للمنظمة الدولية.
مأساة إنسانية داخل مراكز الاحتجاز
كشفت التقارير الصادرة عن نادي الأسير الفلسطيني عن وجود أعداد هائلة من المعتقلين يتجاوز عددهم تسعة آلاف وأربعمائة معتقل بينهم ثلاثمائة وسبعون طفلاً واثنان وتسعون امرأة يعانون ظروفا معيشية بالغة القسوة داخل السجون ومراكز الاحتجاز العسكرية الإسرائيلية.
تتطابق الشهادات الحقوقية حول تفشي ممارسات التعذيب والتجويع وسوء المعاملة والإهمال الطبي المتعمد بحق المعتقلين خصوصاً القادمين من قطاع غزة مما يجعل الرقابة الدولية أمرا حتميا لا يقبل التأجيل أو التسويف القانوني.







