مصر

في كتابه الجديد.. طارق الزمر يناقش أسباب فشل مشروعات التغيير الإسلامي المسلح

أعلن الدكتور طارق الزمر عن كتابه الجديد «لماذا فشل المشروع الإسلامي المسلح؟»، والذي نشره عبر موقعه الرسمي، ويقدم فيه قراءة نقدية لتجارب الحركات الإسلامية التي راهنت على القوة المسلحة لتحقيق التغيير السياسي خلال العقود الماضية.

ويناقش الكتاب أسباب إخفاق عدد من مشروعات التغيير المسلح، متسائلًا عما إذا كان الفشل مرتبطًا فقط باختلال موازين القوى، أم بتصور عملية التغيير نفسها، وطبيعة الدولة والمجتمع، واختيار الوسائل، ومدى قدرة التنظيمات المسلحة على تحويل قوتها العسكرية إلى نتائج سياسية قابلة للاستمرار.

ويتناول الزمر عددًا من التجارب، في مقدمتها التجربة المصرية وما شهدته من صدام بين الدولة وكل من الجماعة الإسلامية وتنظيم الجهاد، وصولًا إلى المراجعات ومبادرة وقف العنف، إلى جانب التجربة الجزائرية خلال العشرية السوداء، وتجارب العراق وسوريا واليمن والصومال، فضلًا عن تجربة تنظيم داعش في سوريا والعراق.

ويميز الكتاب بين مشروعات التغيير المسلح داخل الدول وتجارب المقاومة المرتبطة بالاحتلال الأجنبي، مستبعدًا وضع التجربتين الفلسطينية والأفغانية في السياق نفسه، باعتبار اختلاف طبيعة الصراع وأهدافه وظروفه السياسية.ويركز الكتاب على الفارق بين قدرة التنظيم المسلح على إيلام خصمه أو الاستمرار في مواجهته، وبين قدرته على تحقيق هدف سياسي وبناء نظام بديل وإدارة مؤسسات الدولة وكسب قبول المجتمع.

كما يناقش مفهوم القوة باعتباره أوسع من مجرد امتلاك السلاح، ليشمل الحاضنة المجتمعية والشرعية والمؤسسات والمعرفة والاقتصاد والتحالفات والقدرة على فهم الدولة والتعامل مع البيئة الإقليمية والدولية.ويخلص الكتاب إلى إعادة طرح سؤال أدوات التغيير السياسي، في ضوء التجارب السابقة وما كشفته من حدود استخدام القوة المسلحة داخل الدولة، مقابل أهمية بناء قوة مجتمعية وسياسية قادرة على تحقيق التغيير وإدارة نتائجه والاستمرار فيه.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى