قاليباف يفكك الألغاز: النفط يكذب الرواية الأميركية بشأن مضيق هرمز

تشهد أسواق الطاقة العالمية أزمات خانقة بالتزامن مع تفاقم التوترات السياسية والعسكرية في منطقة الخليج العربي، حيث كشف رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف عن تفاصيل تتعلق بحركة الملاحة وسوق النفط. وأكد المسؤول البارز أن التصريحات الأميركية بشأن عدم سيطرة إيران على مضيق هرمز تتعارض جذريًا مع مؤشرات سوق النفط الفعلية.
أسعار النفط تكشف حقيقة السيطرة على مضيق هرمز وتفاصيل المفاوضات الإيرانية الأمريكية
تفرض سوق النفط علاوة سعرية باهظة تقدر بنحو 35 دولارًا فوق مستويات ما قبل الحرب، بينما تقفز تلك الزيادة لتصل إلى 50 دولارًا وفق أسعار النفط الفعلية الحالية. وتساءل المسؤول الإيراني في هذا السياق عما إذا كانت السوق تتصرف بحماقة من خلال شرائها النفط بهذه الأسعار المرتفعة، أو أن جهاز الرواية الأميركي يمارس مسرحية هزلية للتقليل من حجم الأزمة الحقيقية.
انتقد المسؤول الرواية الأميركية حول وضع المضيق بشكل مباشر، مشيرًا إلى أن من يصدق أن حركة النفط تمر بصورة طبيعية عبر هرمز يمكنه البحث عن آلة طباعة دولارات مجانية في المضيق. وجاءت هذه التصريحات الحادة بعد إعلان طهران عن مقترح رسمي لإعادة فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام مقابل تلبية عدد من الشروط الأميركية المعقدة.
تشمل الشروط الإيرانية المطروحة رفع الحصار البحري المفروض عن الموانئ الإيرانية، وتخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة على مبيعات النفط، والتوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار يشمل المنطقة برمتها. وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن هذا المقترح تم نقله رسميًا إلى واشنطن عبر قنوات الوساطة الدبلوماسية المتعددة بين الجانبين.
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفضه القاطع للمقترح الإيراني المقدم، بينما أفادت تقارير لاحقة بأن واشنطن وطهران قد تواصلان المفاوضات بصورة غير مباشرة خلال الأسبوع الجاري للبحث عن تسوية محتملة. وتعكس هذه التطورات مدى تعقيد الأوضاع الاقتصادية المرتبطة بأمن الملاحة العالمية واستقرار إمدادات الطاقة وسط مخاوف متزايدة من اتساع نطاق المواجهة.







