تأسيس “الاتحاد الدولي لناشري الكتب الإسلامية” في إسطنبول.. وإطلاق وثيقة المبادئ للارتقاء بصناعة النشر

اختتم المؤتمر التأسيسي لـ الاتحاد الدولي لناشري الكتب الإسلامية أعماله في مدينة إسطنبول بتركيا، ممتداً على مدار يومين بحضور نخبة من الناشرين، وصناع المحتوى، والشخصيات الفكرية والثقافية والمهنية من مختلف دول العالم الإسلامي وخارجه.

وأثمر المؤتمر عن إصدار “إعلان إسطنبول للتعاون بين ناشري الكتاب الإسلامي”، وهي الوثيقة المرجعية التي تضع الإطار المؤسسي والمهني لعمل الاتحاد، مُعلنةً انطلاق مرحلة جديدة للنهوض بقطاع النشر المعرفي الإسلامي ومواجهة التحديات المعاصرة وفق أحدث المعايير الدولية.

وقد اشتمل البيان التأسيسي الصادر عن المؤتمر على 14 بنداً رئيسياً تُشكل خطة عمل شاملة للاتحاد، وتتمثل أبرز محاورها في:
الهوية المهنية والدولية: تأكيد الاستقلال المؤسسي والمهني للاتحاد كمؤسسة لا تسعى للربح، تهدف لتطوير قطاع النشر وتعزيز حضوره العالمي.
حرية النشر والمسؤولية: الالتزام بحرية النشر المسؤول والمحافظة على التنوع الثقافي والخصوصيات الحضارية والدينية.
الملكية الفكرية والتصدي للقرصنة: حماية حقوق المؤلفين والناشرين في مختلف أشكال النشر (الورقي، الرقمي، والصوتي) وتطوير آليات قانونية ومهنية لمكافحة الانتهاكات.
دعم الترجمة والتوزيع العالمي: إطلاق مبادرات مشتركة للترجمة إلى اللغات العالمية، وتسهيل مشاركة الناشرين في المعارض الدولية، وإنشاء كتالوجات مهنية متعددة اللغات.
التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي: الاستثمار الواعي في الكتاب الإلكتروني والصوتي، والاستفادة المسؤولة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في الفهرسة والترجمة المساندة والتسويق مع مراعاة الضوابط الأخلاقية.
دعم الناشرين الجدد والأسواق الناشئة: إطلاق برامج التدريب والإرشاد المهني للناشرين الشباب، ومراعاة التفاوت الاقتصادي بين الدول.
قاعدة بيانات ومنصة رقمية: تدشين مرصد معرفي لصناعة النشر، وتطوير منصة رقمية تفاعلية لتبادل الحقوق والتواصل المهني المستمر على مدار العام.
وفي ختام المؤتمر، أعرب المشاركون عن خالص شكرهم للجمهورية التركية قيادةً ومؤسسات على استضافة مقر الاتحاد ودعم انطلاقته الدولية، مؤكدين التزامهم بتحويل بنود “إعلان إسطنبول” إلى خارطة طريق عملية تُعزز من دور الكتاب الإسلامي كجسر للتواصل الحضاري ونشر الفهم الرشيد وقيم الحوار والتسامح في العالم.







