العالم العربي

محمد أنور السادات: سد النهضة قضية حقوق إنسان والأمن المائي المصري لا يحتمل إدارة أحادية

أكد محمد أنور السادات، نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن قضية سد النهضة لا تقتصر على أبعادها المائية والسياسية، وإنما يجب النظر إليها باعتبارها قضية حقوق إنسان وأمن مجتمعي، مشددًا على أن الأمن المائي المصري لا يحتمل إدارة أحادية للموارد المائية المشتركة.

وقال السادات إن المياه تمثل شرطًا أساسيًا للحياة والصحة والغذاء والعمل والاستقرار، محذرًا من أن أي اضطراب جسيم في إتاحتها لا يهدد موردًا طبيعيًا فحسب، وإنما يمكن أن ينعكس بصورة مباشرة على حياة ملايين المواطنين وقدرتهم على تلبية احتياجاتهم الأساسية.

وأوضح أن قضية سد النهضة تطرح مبدأ جوهريًا في القانون الدولي لحقوق الإنسان، يتمثل في أن تحقيق التنمية لا يبرر إلحاق ضرر غير متناسب بالسكان خارج حدود الدولة.

وأضاف أن إدارة الموارد المائية المشتركة ينبغي أن تقوم على مبادئ الإنصاف والمسؤولية والشفافية، وليس على قدرة طرف واحد على اتخاذ القرارات بصورة منفردة.

وأشار السادات إلى أن المخاطر المرتبطة بسد النهضة لا تتعلق فقط بحجم المياه، وإنما تمتد إلى غياب قواعد واضحة ويمكن التنبؤ بها للتعامل مع سنوات الجفاف والظروف الاستثنائية.

وأكد في هذا السياق أهمية التوصل إلى اتفاق واضح بشأن قواعد ملء وتشغيل السد، إلى جانب تبادل البيانات ووضع آليات للإنذار المبكر والتعامل مع الأوضاع المائية الحرجة، بما يحد من التداعيات التي قد تتحملها المجتمعات الأكثر تأثرًا.

وشدد نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان على أن مفهوم العدالة المائية لا يعني حرمان أي دولة من حقها في التنمية، وإنما يقوم على ضمان ألا تتحول التنمية في دولة إلى تهديد لأساسيات الحياة في دولة أخرى.

وأكد السادات ضرورة أن يكون التعاون هو القاعدة الحاكمة لإدارة مياه النيل، بما يحقق التوازن بين متطلبات التنمية وحقوق المجتمعات في الحصول على المياه والحفاظ على أمنها واستقرارها.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى