منع 150 طالبا من دخول حرم جامعة “الزهراء” الإيرانية وسط انتقادات واسعة

تتواصل الأزمات الأكاديمية والسياسية داخل المؤسسات التعليمية في إيران، حيث كشفت تقارير حقوقية عن تصاعد القيود المفروضة على الحركات الطلابية والنشاط النقابي. وفي تطور لافت يعكس مدى توتر الأجواء الجامعية، طالت إجراءات التعسف العشرات من الدارسين عبر قرارات منع مفاجئة من ارتياد المقرات التعليمية، وسط اتهامات للإدارة بتجاوز اللوائح والقوانين المعمول بها وتوظيف السلطة التقديرية بشكل تعسفي يفتقر إلى السند القانوني السليم.
تفاصيل الإجراءات التعسفية ومنع الطلاب
شهدت جامعة الزهراء في العاصمة الإيرانية طهران تطورات خطيرة تمثلت في حرمان مائة وخمسين طالباً وطالبة من ولوج الحرم الجامعي، في خطوة فجرت موجة استنكار واسعة بين الأوساط الأكاديمية والطلابية. وأكدت مصادر مطلعة أن هذه القائمة تضم عدداً من الأسماء التي لم تصدر بحقها أي قرارات تأديبية رسمية من اللجان المختصة، مما يبرز غياب الشفافية في التعامل مع الدارسين. وأوضحت التقارير الميدانية أن المتضررين فوجئوا بإغلاق الأبواب في وجوههم دون تلقي أي إشعارات خطية مسبقة، لتقتصر معرفتهم بقرار الحرمان على لحظة وصولهم ومحاولتهم الدخول لحضور المحاضرات، وهو ما يعكس أسلوباً إدارياً مبطناً يهدف إلى التضييق المباشر دون توفير مساحة قانونية للدفاع أو التوضيح.
مخالفة اللوائح وتجاوز المدد القانونية
أظهرت المتابعة الميدانية للوضع القانوني للطلاب الممنوعين أن إدارة الجامعة تجاوزت الصلاحيات الممنوحة لها وفق اللوائح التأديبية المعمول بها. تنص اللوائح الأكاديمية على أحقية رئيس المؤسسة التعليمية في منع الطالب من الدخول مؤقتاً لحين استكمال التحقيقات وعرض قضيته على اللجنة التأديبية، على ألا تتجاوز مدة هذا الإجراء شهراً واحداً كحد أدنى. وتسمح القواعد بتمديد هذه الفترة لتصل إلى شهرين كحد أقصى فقط في حال تحويل الملف إلى اللجنة التأديبية المركزية لإصدار حكم نهائي. غير أن الواقع أثبت تورط الإدارة في حرمان طلاب من دخول الحرم منذ الفصل الدراسي السابق، متجاوزة בכך كافة المدد الزمنية القانونية المحددة، وهو ما يمثل انتهاكاً صارخاً للحقوق الأكاديمية وتوظيفاً للمسار التأديبي خارج أطره المعتمدة.







