هل يهبط مانشستر سيتي؟.. كواليس قضية القرن في الدوري الإنجليزي

تحوم شكوك هائلة حول مستقبل نادي مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم في ظل احتمالية تعرضه لعقوبات قاسية للغاية تتراوح بين الغرامات المالية الباهظة وخصم النقاط أو حتى الهبوط النهائي إلى منافسات دوري الدرجة الثانية. ويأتي هذا التطور البارز بعد إدانة النادي رسمياً بارتكاب مئة وأربع عشرة مخالفة مالية تتعلق بالقواعد الصارمة للدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم. وتؤكد مجريات الأمور أن القضية لا تزال طويلة الأمد وبعيدة كل البعد عن نهايتها المنشودة وسط توقعات قوية بلجوء النادي الإنجليزي إلى تقديم استئناف رسمي ضد الحكم الصادر عن اللجنة القضائية المستقلة مما يعني تأجيل تنفيذ أي عقوبات منتظرة لفترة طويلة.
أزمة مالية كبرى تهدد عرش مانشستر سيتي بعقوبات تاريخية قاسية
تشير التطورات الحالية إلى تأكيد مصدر كروي مطلع على صحة كافة التقارير التي كشفت عن إدانة النادي العريق في جميع الاتهامات الموجهة إليه باستثناء مخالفة واحدة فقط. ويوضح المصدر أن الإجراءات القانونية والإدارية المقبلة ستستغرق وقتاً طويلاً قبل الوصول إلى القرار النهائي الحاسم. وفي المقابل يتمسك النادي الإنجليزي بموقفه الثابت والرافض لكل هذه الاتهامات منذ اللحظة الأولى للإعلان عنها في شهر فبراير من عام ألف وثلاثة وعشرين. وجدد رئيس مجلس إدارة النادي خلدون المبارك التأكيد على ثقة الإدارة المطلقة في قدرة النادي على إثبات براءته الكاملة من كافة المخالفات المنسوبة إليه خلال جلسات التحقيق والمحاكمات.
تتواصل ردود الفعل الرسمية حيث وجه رئيس النادي رسالة حاسمة إلى جماهير الفريق أوضح خلالها أن مسار الدوري الإنجليزي الممتاز ما زال طويلاً للغاية وأن عزم الإدارة وثقتها في براءة الكيان الأزرق يظلان قويين تماماً مثلما كانا عند انطلاق هذه الأزمة المعقدة. وفي حال تقدم النادي بطلب استئناف رسمي فإن هيئة قانونية جديدة مكونة من ثلاثة أعضاء ستتولى مهمة مراجعة الحكم الصادر عن اللجنة المستقلة بعناية فائقة لتغطية وقائع تمتد عبر تسعة مواسم كاملة تتراوح بين عامي ألف وتسعة وعشرين وألف وثمانمائة وعشرين حسب السياق التاريخي للتحقيقات.
تزايد المخاوف الرياضية وتحولات جدول الترتيب
تزداد صعوبة حسم الملف نظراً لضخامته البالغة التي استلزمت تحقيقات استمرت نحو أربع سنوات كاملة قبل توجيه الاتهامات الرسمية للطرف المعني. ومن المرجح أن يستمر الغموض المحيط بمستقبل الفريق الأول لكرة القدم حتى نهاية الموسم الحالي من مسابقة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم. ويزيد من تعقيد المشهد تصدر الفريق لجدول الترتيب العام في الوقت الحالي بعد نجاحه في تحقيق خمسة انتصارات متتالية أثبتت قوته الفنية داخل المستطيل الأخضر رغم الضغوط الإدارية الضخمة.
يترقب الشارع الرياضي تداعيات صدور أي عقوبة بخصم النقاط قبل إسدال الستار على الموسم الجاري لأن ذلك سيؤدي حتماً إلى تغييرات جذرية في حسابات المنافسة على الألقاب المحلية. ويمكن لقرار خصم عدد كبير من النقاط أن يقلب مسار الفريق رأساً على عقب ليتحول فجأة من دائرة المنافسة الشرسة على صدارة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم إلى معارك الصراع الشرس من أجل البقاء ضمن الكبار. وتحمل العقوبات المحتملة طابعاً أكثر قسوة في حال قررت الجهات التنظيمية اللجوء إلى إجراءات رياضية صارمة تشابه ما حدث مع أندية أوروبية كبرى سابقة.
تستحضر هذه الأجواء التاريخ القريب للكرة الأوروبية وتحديداً ما تعرض له نادي يوفنتوس الإيطالي لكرة القدم على خلفية قضايا التلاعب الرياضي الكبرى. وكان نادي يوفنتوس الإيطالي قد خضع لعقوبات تاريخية قاسية تضمنت تجريده رسمياً من لقبين محليين للدوري الإيطالي لكرة القدم بجانب هبوطه الإجباري إلى منافسات دوري الدرجة الثانية في سابقة تحولت إلى درس قاس لكل الأندية المعنية باللوائح المالية والرياضية الصارمة.







