وداع مبكٍ لرفيقة الدرب..ماليزيا تودع “طبيبة الشعب” زوجة مهاتير محمد عن عمر 100 عام

خيم الحزن على الشارع الماليزي والأوساط السياسية والدولية عقب رحيل الدكتورة ستي حسمة محمد علي، زوجة رئيس الوزراء الماليزي الأسبق مهاتير محمد، التي توفيت صباح يوم الاثنين (28 سبتمبر 2026) في المعهد الوطني للقلب بالعاصمة كوالالمبور عن عمر ناهز 100 عام.
وجسدت مراسم الجنازة الرسمية التي أقيمت لها في الضريح الوطني بمدينة بوتراجايا مشهداً إنسانياً مؤثراً؛ حيث ظهر مهاتير محمد (101 عام) جالساً على كرسيه المتحرك وهو يبكي بحرقة أمام نعش زوجته ورفيقة دربه، وسط حضور واسع من أسرتهما وكبار المسؤولين في الدولة.
مسيرة حافلة
لم تكن ستي حسمة مجرد قرينة لرئيس الوزراء الأكثر تأثيراً في تاريخ ماليزيا الحديث، بل كانت شخصية رائدة وصاحبة أثر مجتمعي وطبي مستمر.
وتُعد ستي حسمة من أوائل الطبيبات المسلمات في ماليزيا؛ حيث تخرجت من كلية الطب بجامعة سينغافورة (كينغ إدوارد السابع) عام 1955، وهي المحطة التي التقت فيها بمهاتير محمد لتبدأ قصتهما.
وكرست العقود الأولى من حياتها المهنية للعمل في القطاع الصحي الحكومي بكتائب الرعاية الصحية في ولاية كيداه، واهتمت بشكل خاص بصحة الأم والطفل والتغذية والرعاية الصحية في المناطق الريفية والمحرومة، مما أكسبها لقب “طبيبة الشعب”.
كما استغلت موقعها كزوجة لرئيس الوزراء لدعم قضايا الصحة النفسية، ومكافحة الإدمان، وتعليم الأطفال، وتمكين المرأة، بجانب مشاركتها اللطيفة في الفعاليات الخيرية والموسيقية حتى سن متقدمة.
قصة حب ووفاء
جاءت وفاة ستي حسمة بعد شهر واحد فقط من احتفال الزوجين بعيد زواجهما السبعين في أغسطس 2026. وعلى مدار 7 عقود، ظلت ستي حسمة الداعم الأول لمهاتير محمد خلال مسيرته السياسية الطويلة وتحولاته التاريخية التي قاد فيها ماليزيا لتصبح واحدة من أبرز القوى الاقتصادية في آسيا.
وقد نعت الحكومة الماليزية برئاسة أنور إبراهيم الراحلة، مُوجهة بتنظيم جنازة رسمية تكريماً لإسهاماتها الطويلة في خدمة الوطن، كما توالت رسائل التعزية والمواساة من قادة دول المنطقة والعالم لمهاتير محمد وللشعب الماليزي.







