ذاكرة التاريخمصرملفات وتقارير

الأمير يوسف كمال: الوفي الذي ترك التاج ليزرع سنابل النهضة بمصر

هذا هو الامير الذي عاش من اجل وطنه، هو صاحب السمو الملكي الامير يوسف كمال، وهو واحد من اعظم امراء الاسرة المالكة المصرية .. لنتعرف على بعض اعماله:

يعرف الجغرافيون والمؤرخون “يوسف كمال” من أطلسه الفريد المعنون “المجموعة الكمالية في جغرافية مصر والقارة الإفريقية”، ففي عام 1908 تبرع “يوسف كمال” بقصره لتأسيس كلية الفنون الجميلة، أوقف عليها أرضا ومالا للابتعاث إلى الخارج ورعاية الموهوبين الذين كان من بين أول دفعة منهم النحات الشهير محمود مختار.

ساهم يوسف كمال في تأسيس دار الآثار العربية (متحف الفن الإسلامي حاليا) وتبرع له بنحو 180 قطعة لا تقدر قيمتها بثمن، وما لا يعرفه كثيرون أنه إذا كانت الأميرة فاطمة إسماعيل قد تبرعت لتأسيس الجامعة المصرية،فإن يوسف كمال هو المتبرع الأكبر بعدها، ليس فقط بالأطيان والمال،
بل وقام بتغذية مكتبة الجامعة بـ 35 ألف مجلد.

ساهم يوسف كمال في تأسيس جمعية الرابطة الشرقية التي كانت تضم علماء من الهند وإيران وبقية العالم الشرقي الإسلامي، كانوا يلتقون بانتظام للتدبر في كيفية نهضة الشرق.

ليوسف كمال العديد من المساعدات المالية للنابغين ومنهم؛الموسيقار محمد عبد الوهاب الذي كان يمده شهريا في أول حياته براتب يكفل له التفرغ للفن، وساعد يوسف كمال موهوبين مصريين ممن نبغوا في الرياضة، كمساندته لأول ربّاع مصري عالمي وهو البطل حسين عبد الحافظ يوسف (المتوفى في 1988).

ومن الصفحات المهمة في تاريخ يوسف كمال دوره في الحركة الوطنية ومساندة سعد زغلول وحزب الوفد، وحتى لا يهدده أحد من الاستعمار البريطاني في مصر، وحتى يربط جذوره أكثر ببقية طبقات الشعب المصري، تنازل يوسف كمال طواعية في 1932 عن لقب “البرنس” وهي حادثة فريدة في تاريخ الأسرة العلوية. رحمه الله عليه واسكنه فسيح جناته.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى