الدولار يواصل التحليق: لعنة العملة الخضراء تستمر.. هل يكسر الجنيه حاجز الـ 55 قريبا؟

شهدت السوق المصرفية تطورات لافتة تمثلت في استمرار صعود العملة الأمريكية لليوم الثاني على التوالي لتتخطى حاجز الاثنين وخمسين جنيها مجددا على عكس التوقعات التي رجحت انعكاس تدفقات الأموال الساخنة إيجابيا على سعر الصرف خلال الأيام الماضية، وهو ما يعكس حالة التباذب المستمرة بين معطيات السيولة الأجنبية الوافدة وضغوط الطلب الفعلية داخل السوق المحلية في ظل التزام السلطات المعنية بآليات العرض والطلب ضمن البرنامج المدعوم من صندوق النقد الدولي منذ مارس ألفين وسبعة وعشرين، مما يستدعي رصد كافة التفاصيل الرقمية والمصرفية بدقة متناهية لتوضيح المشهد المالي بكل أبعاده.
تجاوز العملة الأمريكية حاجز الاثنين وخمسين جنيها رغم تدفقات الأموال الساخنة
سجلت شاشات التداول المصرفية مستويات متباينة لصرف العملة الأمريكية حيث بلغت أعلى الأسعار عند مستوى اثنين وخمسين جنيها وعشرة قروش للشراء ومقابل اثنين وخمسين جنيها وعشرين قرشا للبيع في كل من البنك التجاري الدولي وبيت التمويل الكويتي وبنك الإسكندرية والمصرف المتحد وبنك قطر الوطني وبنك إتش إس بي سي ومصرف أبوظبي الإسلامي وبنك نكست وبنك سايب، بينما جاءت أدنى مستويات الصرف عند مستوى اثنين وخمسين جنيها تماما للشراء ومقابل اثنين وخمسين جنيها وعشرة قروش للبيع لدى بنك أبوظبي الأول وبنك البركة والبنك العقاري المصري العربي وبنك أبوظبي التجاري، وفي المقابل استقر السعر عند مستوى اثنين وخمسين جنيها وثمانية قروش للشراء ومقابل اثنين وخمسين جنيها وثمانية عشر قرشا للبيع في البنك الأهلي وبنك مصر وبنك فيصل الإسلامي وبنك التنمية الصناعية، بينما سجل البنك المركزي مستوى اثنين وخمسين جنيها وقرش واحد للشراء ومقابل اثنين وخمسين جنيها وخمسة عشر قرشا للبيع.
حركة الأموال الساخنة ومخاطر التقلبات الاقتصادية
أظهرت بيانات البورصة المحلية تسجيل تعاملات المستثمرين العرب والأجانب في السوق الثانوية للدين الحكومي صافي شراء بقيمة ثلاثة وتسعين مليون دولار خلال تعاملات يوم الاثنين الماضي، وذلك بعد موجة سابقة من التخارج شهدت تسجيل صافي بيع بلغ خمسمائة وثلاثة عشر مليون دولار خلال تعاملات الأسبوع قبل الماضي، وفي هذا السياق حذر عدد من الخبراء الاقتصاديين من الاعتماد على الأموال الساخنة كمصدر مستدام للنقد الأجنبي نظرا لكونها تمثل مصدرا رئيسيا لمخاطر تقلبات سعر الصرف حال خروجها بشكل جماعي أو بكميات ضخمة، حيث يؤدي ذلك إلى زيادة الضغوط الفورية على سوق الصرف ويدفع العملة الأمريكية نحو مزيد من الارتفاع مقابل الجنيه وفقا لحجم الفجوة القائمة في موارد البلاد من العملات الأجنبية.
توقعات وكالة ستاندرد آند بورز المستقبلية للصرف
توقعت وكالة التصنيف الائتماني ستاندرد آند بورز صعود سعر صرف العملة الأمريكية ليصل إلى مستوى خمسة وخمسين جنيها بنهاية العام المالي الحالي، وإلى مستوى ستين جنيها بنهاية العام المالي المقبل، مرجحة بلوغه مستوى ثلاثة وستين جنيها بحلول شهر يونيو من عام ألفين وثمانية وعشرين، وصولا إلى مستوى ستة وستين جنيها في شهر يونيو من عام ألفين وتسعة وعشرين، وأوضحت الوكالة أن السلطات تواصل التزامها التام بسعر صرف يحكمه آليات السوق منذ مارس ألفين وسبعة وعشرين بما ساعد على استعادة القدرة التنافسية ودعم تعافي النشاط الاقتصادي بصورة تدريجية.







