16 مليار دولار استثمارات في 4 سنوات.. «اقتصادية قناة السويس» تستهدف تحويل مصر إلى مركز عالمي للتصنيع واللوجستيات

أكد مصطفى شيخون، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، أن التحولات المتسارعة في سلاسل الإمداد العالمية تفتح فرصًا جديدة أمام مصر لجذب المزيد من الاستثمارات الصناعية واللوجستية، مشيرًا إلى أن المنطقة الاقتصادية نجحت في جذب استثمارات تجاوزت 16 مليار دولار خلال السنوات المالية الأربع الأخيرة.
جاء ذلك خلال الكلمة الرئيسية التي ألقاها شيخون في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر والمعرض الدولي الرابع والعشرين للنقل في الشرق الأوسط «Transport Middle East 2026»، الذي يناقش مستقبل قطاعي النقل واللوجستيات وتطوير الموانئ وربطها بشبكات النقل ومراكز الإنتاج والتوزيع.
وأوضح شيخون أن قطاع اللوجستيات وسلاسل الإمداد العالمية يشهد تحولًا جوهريًا، بعدما دفعت الاضطرابات المتتالية الشركات والحكومات إلى إعادة النظر في شبكات الإنتاج والتوريد ومواقع التصنيع.
وأشار إلى أن خفض التكلفة وسرعة النقل لم يعودا العاملين الوحيدين في اتخاذ القرارات الاستثمارية، مع تزايد أهمية أمن الإمدادات وكفاءة استخدام الطاقة وخفض البصمة الكربونية والقدرة على التعامل مع الأزمات والتعافي منها.
وأضاف أن الشركات العالمية تتجه بصورة متزايدة إلى التوطين بالقرب من الأسواق، وإعادة توطين بعض الصناعات، ونقل الإنتاج إلى الدول الصديقة، إلى جانب تنويع مصادر التوريد لتقليل المخاطر المرتبطة بالاعتماد على مصدر أو منطقة واحدة.
وأكد أن هذه المتغيرات تعيد رسم خريطة التجارة والإنتاج عالميًا، وتمنح مصر فرصة للاستفادة من موقعها عند نقطة التقاء إفريقيا وآسيا وأوروبا، وقربها من الأسواق الرئيسية، إلى جانب تنافسية التكلفة والبنية التحتية التي تم تطويرها خلال السنوات الماضية.
من عبور البضائع إلى التصنيع والتصدير
وأوضح رئيس المنطقة الاقتصادية لقناة السويس أن استراتيجية الهيئة لا تعتمد فقط على أهمية قناة السويس باعتبارها ممرًا ملاحيًا عالميًا، وإنما تستهدف تحويل الموقع الجغرافي إلى قيمة اقتصادية من خلال منظومة تربط الموانئ بالمناطق الصناعية والخدمات اللوجستية والأسواق.
وتعمل الهيئة على الانتقال من نموذج يعتمد على عبور وتداول البضائع إلى نموذج يقوم على زيادة القيمة المضافة داخل المنطقة، من خلال إقامة الصناعات بالقرب من الموانئ ومراكز التصدير والأسواق.
وتشمل الخطط تطوير تجمعات صناعية متخصصة، وتوطين أنشطة مرتبطة بالطاقة النظيفة، إلى جانب التوسع في استخدام الحلول الرقمية لإدارة سلاسل الإمداد وتحسين كفاءة العمليات اللوجستية.
وأكد شيخون أن هذه المنظومة أسهمت في جذب استثمارات تجاوزت 16 مليار دولار خلال أربع سنوات مالية، بما يعكس تنامي دور المنطقة الاقتصادية لقناة السويس كمنصة للتصنيع والتصدير والخدمات اللوجستية وربط الإنتاج المصري والإقليمي بالأسواق العالمية.
فرص استثمارية جديدة في الصناعة والموانئ
وتشارك الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس في المعرض المصاحب للمؤتمر من خلال جناحين تستعرض خلالهما الإمكانات والفرص الاستثمارية المتاحة في قطاعات الصناعة واللوجستيات والموانئ.
وعقب الجلسة الافتتاحية، افتتح شيخون المعرض المصاحب وتفقد أجنحة الشركات والمؤسسات المشاركة، واطلع على عدد من الحلول والتقنيات والخدمات الجديدة المستخدمة في مجالات النقل والخدمات اللوجستية.
ويشهد مؤتمر «Transport Middle East 2026» مشاركة أكثر من 400 خبير وتنفيذي، إلى جانب 35 متحدثًا دوليًا ونحو 50 عارضًا وراعيًا من دول الشرق الأوسط وإفريقيا وأوروبا، في إطار مناقشة التطورات التي يشهدها قطاع النقل واللوجستيات ومستقبل سلاسل الإمداد والتجارة الدولية.






