مصرملفات وتقارير

بأوامر مباشرة من السيسي: خطبة الجمعة تتحول إلى منبر لحماية الدولة ووعي المواطنين

تتجه وزارة الأوقاف إلى تعزيز حضور الرسائل المتعلقة بالحفاظ على الكيانات الوطنية داخل خطبة الجمعة، وذلك في إطار خطة شاملة لتطوير الخطاب الدعوي، عبر دراسة إضافة فقرة ثابتة في الخطبة تتناول أهمية ترسيخ وعي المواطنين بأمن الوطن واستقراره، بحسب ما أعلنه المتحدث الرسمي للوزارة، أسامة رسلان، الذي أوضح أن الوزارة تدرس إدراج هذه الفقرة الثابتة ضمن خطبة الجمعة تهدف إلى تعزيز وعي المواطنين بأهمية الحفاظ على الكيانات الوطنية، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل كذلك على تطوير مبادرة صحح مفاهيمك وتوسيع رسائلها خلال المرحلة المقبلة لتحقيق أهدافها الاستراتيجية المنشودة بدقة بالغة.

وزارة الأوقاف تتجه لتعزيز استقرار البلاد عبر خطب الجمعة وتطوير الوعي الوطني

وأوضح رسلان أن المبادرة ستتضمن الدعوة إلى الاتعاظ واستخلاص الدروس من تجارب عدد من الدول التي شهدت حروبًا وصراعات أدت إلى تشريد شعوبها وانهيار مؤسساتها، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على استقرار البلاد، مضيفًا أن الوزارة تعتزم توسيع نطاق المبادرة ليشمل التحذير من الشائعات والتضليل الإعلامي باعتبارهما من التحديات التي تستهدف وعي المواطنين في الوقت الحالي، وفي السياق ذاته، أكدت وزارة الأوقاف في بيان لها ضرورة استحضار وصية النبي محمد صلى الله عليه وسلم بأهل القطر المصري قائلة: إنكم ستفتحون أرضًا يذكر فيها القيراط فاستوصوا بأهلها خيرًا فإن لهم ذمة ورحم، معتبرة أن هذه الوصية تستوجب الدفاع عن أمن المحروسة وصون استقرارها والحفاظ على وحدتها الوطنية بشكل كامل ودائم لا يقبل التشكيك أو التهاون.

وتأتي هذه الخطوات في إطار توجه الوزارة نحو توسيع الموضوعات التي تتناولها خطبة الجمعة بحيث لا تقتصر على الجوانب التعبدية والدينية فحسب، وإنما تمتد إلى قضايا اجتماعية ووطنية تعتبرها الوزارة جزءًا أصيلًا من مسؤولية المؤسسات الدينية في تعزيز الوعي العام لدى الجمهور العريض، ويرى مراقبون أن إعلان وزارة الأوقاف دراسة تخصيص فقرة ثابتة في خطبة الجمعة للحفاظ على الكيانات الوطنية يعكس استمرار اعتماد السلطات على المنابر الدينية باعتبارها إحدى أهم أدوات التواصل المباشر مع الرأي العام، نظرًا لما تتمتع به خطبة الجمعة من انتشار واسع ووصول أسبوعي إلى ملايين المواطنين في كافة أنحاء البلاد دون استثناء.

ويشير متابعون إلى أن الخطاب الديني الرسمي شهد خلال السنوات الماضية توسعًا ملحوظًا في تناول قضايا ذات طابع سياسي ومجتمعي مثل مكافحة الشائعات وتعزيز الانتماء الوطني والحفاظ على مؤسسات الكيانات الوطنية، إلى جانب موضوعاته الدينية التقليدية المعتادة، في المقابل، يرى آخرون أن توظيف المنابر الدينية في تناول هذه الملفات يثير نقاشًا مستمرًا حول الحدود الفاصلة بين الدور الدعوي للمؤسسات الدينية وبين استخدام الخطاب الديني في دعم السياسات العامة للبلاد أو الترويج لرؤيتها تجاه القضايا الداخلية، وهو نقاش يتجدد كلما أضيفت موضوعات ذات أبعاد سياسية أو اجتماعية إلى خطب الجمعة الدورية، ولم تصدر وزارة الأوقاف ما يشير إلى أن الفقرة الجديدة ستكون إلزامية بشكلها النهائي، إذ أكدت فقط أنها لا تزال قيد الدراسة الفاحصة ضمن خططة تطوير الخطاب الدعوي الشاملة في شهر أكتوبر من العام الحالي.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى