دماء خلف الأبواب المغلقة: طليق ينهي حياة زوجته بعقر دار العدالة

شهدت منطقة المنشية الواقعة وسط مدينة الإسكندرية واقعة قتل مأساوية راح ضحيتها امرأة تُدعى (غ. ف) على يد طليقها (ك. م)، الذي يتبين أنه ابن عمتها.حدثت هذه الجريمة الدامية يوم الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 داخل مكتب أحد المحامين، حيث كانت تداعيات خلافات أسرية مستمرة ومتواصلة بين الطرفين تتصدر المشهد.
أكدت التحريات والتحقيقات الأولية أن الزوجين السابقين تواجدا داخل المكتب بهدف مناقشة عدد من الخلافات القائمة بينهما وتصفية الأجواء، قبل أن يغادر المحامي المكان لفترة وجيزة ليقوم بشراء بعض المستلزمات والمشروبات لتلطيف الأجواء، ليعود ويكتشف وقوع الجريمة البشعة، ويقوم بإبلاغ الأجهزة الأمنية التي انتقلت فوراً إلى موقع الواقعة وبدأت إجراءات الفحص والتحقيق.
جريمة قتل مروعة تهز الإسكندرية بعد إنهاء حياة سيدة على يد طليقها
أوضحت التحقيقات الأمنية أن المتهم أقر بارتكاب جريمته بشكل كامل، مشيراً إلى اعتقاده الراسخ بأن المحامي كان سبباً مباشراً في انهيار حياته الزوجية وضياع أسرته.
كما كشفت التحقيقات المعمقة أن المتهم كان يخطط، وفقاً لأقواله واعترافاته، للاعتداء على طليقته والمحامي معاً مستغلاً سلاحاً أبيض كان يخفيه بين ملابسه، لتتحول جلسة الصلح والمواجهة إلى مذبحة حقيقية أسفرت عن تلقي المجني عليها طعنات نافذة في الرقبة واليدين أودت بحياتها على الفور داخل المكتب.
أدلت أسرة الضحية بتفاصيل وخلفيات اجتماعية هامة حول الزواج الذي انتهى بهذه النهاية المأساوية، مبينة أن الضحية (غ. ف) كانت متزوجة من المتهم (ك. م) لمدة أربعة عشر عاماً كاملة.
وأشارت الأسرة إلى أن الارتباط الزوجي تم عقب حصول المجني عليها مباشرة على الشهادة الإعدادية، حيث لم تكمل دراستها، وأسفر هذا الزواج عن إنجاب ابنتين قبل أن تقع بينهما خلافات أسرية متكررة دعت إلى الانفصال الرسمي بينهما منذ نحو عام كامل قبل وقوع الحادثة.
تثير جرائم العنف الأسري والقتل المتعمد مخاوف مجتمعية متزايدة ومتصاعدة مع تكرار حوادث الاعتداء الخطيرة داخل نطاق الأسرة، وسط مطالبات شعبية وقانونية ملحة بتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية والنفسية، ومعالجة الجذور والأسباب الحقيقية للخلافات الأسرية التي تتطور في بعض الحالات المأساوية إلى جرائم قتل بشعة تستوجب العقاب الرابس والناجز.





