حقوق وحرياتمصرملفات وتقارير

سقوط قناع الحريات.. اعتقال صحفيي «متصدقش» يكشف عوار النظام

شهدت الساحة الإعلامية خلال ثمان وأربعين ساعة فقط تطورات متسارعة تمثلت في توقيف فريق تحرير منصة متصدقش بالكامل تقريباً، إثر حملة أمنية أسفرت عن اعتقال ستة صحفيين هم محمد أشرف، وعبدالله قدري، وإسلام بركات، ومحمد عادل، ومحمد محمود، وعمر هلال، وسط غياب تام لأي معلومات رسمية عن أماكن الاحتجاز أو الجهات المسؤولة عن التحقيق أو الأسباب القانونية الكامنة وراء هذا التصعيد المفاجئ الذي طال غرفة الأخبار برمتها.

تصعيد أمني غير مسبوق وتوقيف كامل لغرفة أخبار منصة متصدقش الرقمية المستقلة

بدأت الأحداث في وقت متأخر من مساء الاثنين الثامن والعشرين من سبتمبر ألفين وستة وعشرين، حين اقتحمت قوة أمنية منزلي محمد أشرف وعبدالله قدري، وقامت بالتحفظ على الهواتف المحمولة وأجهزة الحاسوب الشخصية، فضلاً عن إتلاف وتكسير بعض محتويات ומمتلكات المنازل أثناء التفتيش، واستمر التصعيد في مساء الثلاثاء التاسع والعشرين من سبتمبر بذات الطريقة عبر اعتقال إسلام بركات ومحمد عادل، قبل أن يرتفع العدد الإجمالي لاحقاً إلى ستة صحفيين بعد توقيف محمد محمود وعمر هلال، مع مرور أكثر من ست عشرة ساعة على المداهمات الأولى دون توفر أي بيانات رسمية أو إيضاحات حول مصير المحتجزين أو تمكينهم من التواصل مع محاميهم وأسرهم.

ردود نقابية وحقوقية ومواقف قانونية صارمة

أعربت لجنة الحريات بنقابة الصحفيين عبر رئيستها إيمان عوف عن رفضها القاطع لهذه الإجراءات، مؤكدة على لسانها أن القبض على الصحفيين وإضافتهم إلى قائمة المحتجزين لسنوات يُمثّل ضرباً بعرض الحائط بالقانون والدستور، ويمضي في نهج حجب الحقيقة والتضييق على العمل الصحفي، متناقضاً كلياً مع الخطاب المتكرر عن الانفتاح الإعلامي وتوجيهات القيادة السياسية بفتح المجال أمام حوار إعلامي موضوعي يتيح عرض مختلف الآراء، وهو ما أكد عليه مسبقاً وزير الدولة للإعلام ضياء رشوان بتكليفات من عبد الفتاح السيسي

في وقت أعلنت فيه المبادرة المصرية للحقوق الشخصية بإدارة حسام بهجت توليها التمثيل القانوني لكامل أعضاء فريق المنصة، مشددة على أن المنصة كيان صحفي أُسس عام ألفين وثمنية بواسطة الصحفي الراحل محمد أبو الغيط، ويديره شباب غير منتمين لأحزاب سياسية، بهدف محاربة الأخبار الكاذبة وتصحيح تصريحات المسؤولين، مع التذكير بحادثة احتجاز الصحفي كريم أسعد سابقاً في أغسطس ألفين وثلاثة عشر بعد نشر تحقيق حول طائرة محتجزة في زامبيا والإفراج عنه لاحقاً، بجانب وجود أكثر من سُمّم بتقديرات حقوقية تشير لحجب أكثر من ست مئة موقع إلكتروني وحبس عشرات الصحفيين والمصورين ضمن سياق أوسع للقيود المفروضة على حرية الصحافة ووجود حالات موثقة لصحفيين من مؤسسات دولية، لتبقى المنصة متمسكة باستكمال رسالتها وأداء واجبها المهني في التحقق ونشر الحقائق مهما كانت التحديات.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى