طيار هندي وسباك إسرائيلي في قلب واقعة «فلاي دبي».. تفاصيل جديدة عن إنقاذ الرحلة FZ1073

بدأت تفاصيل جديدة تتكشف بشأن اللحظات الحرجة التي عاشتها رحلة «فلاي دبي» FZ1073، التي كانت متجهة من دبي إلى تل أبيب قبل تحويل مسارها والهبوط اضطراريًا في مدينة تبوك السعودية، عقب واقعة داخل قمرة القيادة.
وبحسب المعلومات المتداولة، برز خلال الواقعة دور قائد الرحلة الهندي سميت ماتشار، إلى جانب راكب إسرائيلي يدعى يانيف حايون ويعمل سباكًا، وسط روايات عن مساهمتهما في استعادة السيطرة على الطائرة وتجنب كارثة محتملة.
وكانت «فلاي دبي» قد أعلنت وقوع مشادة داخل قمرة قيادة الرحلة، استدعت تدخل أفراد من طاقم الشركة الموجودين على متن الطائرة لتأمينها، فيما بدأت السلطات الإماراتية تحقيقًا رسميًا لكشف حقيقة الواقعة ودوافعها.
الطيار الهندي يواصل قيادة الطائرة رغم إصابته
وبحسب التقارير، تعرض قائد الرحلة الهندي سميت ماتشار لإصابات خلال الواقعة، لكنه تمكن من مواصلة التعامل مع الطائرة والمشاركة في استعادة السيطرة عليها، قبل تغيير مسار الرحلة والهبوط في تبوك.
وأعلنت سفارة الهند في السعودية أن الطيار لا يزال يتلقى العلاج والرعاية الطبية في أحد مستشفيات تبوك، مؤكدة أن حالته مستقرة.
كما حظي الطيار بإشادة من رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، الذي وصفه بأنه «بطل»، إلى جانب إشادة من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
سباك إسرائيلي يتدخل داخل قمرة القيادة
وفي تطور لافت، تحدثت تقارير عن دور للراكب الإسرائيلي يانيف حايون، الذي يعمل سباكًا، في السيطرة على مساعد الطيار خلال الواقعة.
ووفق الرواية المتداولة، تمكن حايون من دخول قمرة القيادة والإمساك بمساعد الطيار من الخلف وسحبه بعيدًا، قبل تثبيته على الأرض.
وقال نتنياهو، في روايته لما أُبلغ به عن الواقعة، إن الراكب الإسرائيلي دخل قمرة القيادة وأمسك بالمهاجم من الخلف وسحبه، ثم جلس في مقعد الطيار وسحب عصا التحكم إلى الخلف.
ولا تزال التفاصيل الدقيقة لتسلسل هذه الأحداث ودور كل شخص على متن الطائرة خاضعة للتحقيق الرسمي.
هبوط حاد خلال دقيقة
وتشير بيانات تتبع حركة الطيران إلى أن الطائرة تعرضت لهبوط حاد خلال الأزمة، إذ انخفض ارتفاعها من نحو 34 ألف قدم إلى أقل من 17 ألف قدم خلال نحو دقيقة.
وتحدث ركاب عن لحظات شديدة الاضطراب على متن الطائرة، قبل أن يتمكن الطاقم من تغيير مسار الرحلة والتوجه إلى السعودية، حيث هبطت بسلام في مطار تبوك.
وبحسب تقارير إسرائيلية، كان على متن الرحلة 174 راكبًا، بينهم 166 إسرائيليًا.
تحقيق إماراتي في دوافع الواقعة
وتأتي التفاصيل الجديدة بالتزامن مع قرار النائب العام الإماراتي حمد سيف الشامسي تشكيل فريق من أعضاء النيابة العامة للتحقيق في الواقعة بالتنسيق مع الهيئة العامة للطيران المدني والجهات المختصة.
ووجّه النائب العام بجمع المعلومات والأدلة وتحديد ظروف الحادث وملابساته ودوافعه، بما في ذلك التحقق من احتمال ارتباطه بأي نشاط أو غرض إرهابي، أو وجود تخطيط أو توجيه مسبق.
ولا يعني التحقيق في هذه الفرضيات ثبوت أي منها، إذ لم تصدر حتى الآن نتائج نهائية تحدد دوافع الواقعة أو التسلسل الكامل لما حدث داخل قمرة القيادة.
كما أعلنت «فلاي دبي» تعليق رحلاتها من وإلى إسرائيل مؤقتًا، مؤكدة استمرار تعاونها مع السلطات المختصة، وداعية إلى عدم استباق نتائج التحقيقات أو تداول تكهنات باعتبارها حقائق مؤكدة.







