يوسف عباس.. قصة ضابط ضحّى بحياته لإنقاذ سجناء أبو زعبل خلال العدوان الثلاثي

يحمل أحد أشهر الشوارع الرئيسية في مدينة نصر بالقاهرة اسم «يوسف عباس»، لكن كثيرين قد لا يعرفون قصة الرجل الذي ارتبط اسمه بالشارع، والذي استشهد خلال العدوان الثلاثي على مصر عام 1956 بعد أن أصر على تأمين خروج السجناء من سجن أبو زعبل أثناء تعرض المنطقة للقصف.
كان المقدم يوسف عباس محمد سليمان ضابطًا بالشرطة المصرية ومأمورًا لسجن أبو زعبل عام 1956، عندما تعرضت مصر للعدوان الثلاثي الذي بدأ في 29 أكتوبر من العام نفسه.
وفي الأول من نوفمبر 1956، وبعد يومين من اندلاع العدوان، تعرضت منشآت حيوية في منطقة أبو زعبل للقصف، من بينها محطة الإرسال الرئيسية للإذاعة المصرية، كما تعرض سجن أبو زعبل المجاور للقصف.
وبحسب الرواية المتداولة عن الواقعة، كان بإمكان يوسف عباس مغادرة المكان والنجاة بحياته، لكنه رفض ترك السجناء داخل الزنازين في ظل استمرار الغارات، وقرر الإشراف على إخراجهم وتأمينهم خشية سقوط ضحايا بينهم.
واستمر يوسف عباس في أداء مهمته لنحو خمس ساعات متواصلة وسط القصف، حتى تمكن من إخراج آخر سجين من السجن.
وعقب إتمام عملية الإخلاء، أصيب يوسف عباس بقذيفة، ونُقل إلى المستشفى متأثرًا بإصابته، قبل أن يتوفى في اليوم التالي، 2 نوفمبر 1956.
وكان يوسف عباس متزوجًا وأبًا لطفلين، وتحولت قصة وفاته إلى نموذج للتضحية أثناء أداء الواجب، بعدما وضع حياة السجناء الذين كان مسؤولًا عنهم قبل سلامته الشخصية.
وتخليدًا لاسمه، أُطلق اسم يوسف عباس على أحد الشوارع الرئيسية في مدينة نصر بالقاهرة، ليظل اسم الضابط الذي ضحى بحياته خلال العدوان الثلاثي حاضرًا في ذاكرة المدينة بعد عقود من استشهاده.







