العالم العربي

أزمة ديزل تلوح بين واشنطن وأوروبا بعد تهديد ترامب بحظر الصادرات الأميركية

بدأت بريطانيا تحركات عاجلة مع الاتحاد الأوروبي لبحث مخزونات الديزل الطارئة، وسط ارتفاع حاد في الأسعار وتهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإمكانية حظر صادرات الديزل الأميركية إلى أوروبا، في وقت تتعرض فيه أسواق الوقود العالمية لضغوط متزايدة.

وتأتي التحركات الأوروبية بالتزامن مع حالة الغموض المحيطة بالصراع بين الولايات المتحدة وإيران وانعكاساته على تدفقات الوقود، إلى جانب تقلص المخزونات العالمية من الديزل بعد وقف روسيا صادراتها من الوقود.

وشارك وزير الطاقة البريطاني مارتن ماكلوسكي في محادثات مع أيرلندا والمفوضية الأوروبية وفرنسا وإيطاليا، لبحث احتمال اللجوء إلى المخزونات الاستراتيجية لمواجهة نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار.

ترامب يلوح بحظر صادرات الديزل

وقال ترامب إنه قد يطلب من الدول الأوروبية السحب من احتياطياتها من الديزل، بالتزامن مع حديثه عن إمكانية اتخاذ إجراءات تتعلق بالصادرات الأميركية.

وخلال حملة انتخابية في تكساس قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية، قال ترامب ردًا على سؤال بشأن مطالبة الأوروبيين باستخدام احتياطياتهم: «قد نفعل ذلك. لديهم بعض الديزل. الأسعار تنخفض».

كما هدد الرئيس الأميركي بإمكانية فرض حظر على تصدير الديزل الأميركي إلى الدول الأوروبية.

وكان ترامب قد قال في وقت سابق إنه يفكر في حظر صادرات الديزل، لكنه أقر في الوقت نفسه بأن مثل هذه الخطوة قد تؤدي إلى ارتفاع تكلفة منتجات أخرى.

ويواجه الرئيس الأميركي ضغوطًا داخلية لخفض أسعار الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر، التي ستحدد موازين السيطرة داخل الكونغرس.

بريطانيا من الأكثر تأثرًا

وقد تكون بريطانيا بين الدول الأكثر تأثرًا بأي قيود أميركية على صادرات الديزل، إذ تستورد نحو 55 بالمئة من احتياجاتها من هذا الوقود.

ويأتي نحو ثلث واردات بريطانيا من الديزل من الولايات المتحدة، ما يعني أن وقف الإمدادات الأميركية قد يدفع لندن إلى المنافسة مع دول أخرى للحصول على كميات بديلة من سوق تعاني بالفعل من نقص الإمدادات.

ومن شأن زيادة المنافسة على الشحنات المتاحة أن ترفع تكلفة استيراد الوقود، خصوصًا في ظل الضغوط الحالية على أسواق الطاقة العالمية.

روسيا تزيد الضغوط على الإمدادات

وتفاقمت أزمة الديزل العالمية بعد وقف روسيا، وهي من كبار مصدري الوقود، صادراتها حتى أكتوبر.

وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن موسكو لن تستأنف توريد الديزل إلى أسواق الطاقة العالمية قبل رفع العقوبات المفروضة على بلاده.

وتشير تقديرات خبراء إلى أن نقص الديزل قد يستمر حتى العام المقبل، ما يزيد المخاوف الأوروبية من تداعيات أي حظر أميركي محتمل، ويدفع الحكومات إلى بحث استخدام الاحتياطيات الاستراتيجية وتأمين مصادر بديلة للإمدادات.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى