حين تحولت قاعات الدراسة إلى مقابر: مجزرة مسيرة الأبيض.. 52 قتيلا وجريحا في جامعة كردفان

تؤكد التقارير الميدانية المتطابقة الصادرة عن المنصات الحقوقية والمنظمات الإنسانية تدهور الوضع الأمني في السودان إثر هجوم دامٍ شنته قوات الدعم السريع بواسطة طائرة مسيرة استهدف جامعة كردفان بمدينة الأبيض الواقعة في ولاية شمال كردفان، والتي جرى تحويل مرافقها وتحديداً داخلية وسكن الطلاب إلى دار لإيواء النازحين الفارين من جحيم المعارك.أسفر هذا القصف المباشر عن مصرع خمسة مدنيين وإصابة 47 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، لتتجاوز الحصيلة الكلية للضحايا نحو 52 مدنياً بين قتيل وجريح في جريمة جديدة تضاف إلى سلسلة الانتهاكات المستمرة ضد البنى التحتية والمؤسسات التعليمية والخدمية في البلاد.
قصف مسيرة يستهدف جامعة كردفان ويخلف 52 قتيلاً وجريحاً نازحاً
أدانت شبكة أطباء السودان في بيان رسمى صدر يوم الخميس الأول من أكتوبر عام 2026، الهجوم العنيف الذي نفذته قوات الدعم السريع عبر طائرة مسيرة على جامعة كردفان في مدينة الأبيض، موضحة أن الحادثة أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة 47 آخرين.شددت الشبكة على أن استهداف دور إيواء الطلاب والمنشآت التعليمية يمثل انتهاكاً صارخاً وجسيماً لأحكام وقواعد القانون الدولي الإنساني، فضلاً عن تعريضه حياة المدنيين الأبرياء لمخاطر مميتة وسط صمت دولي مخزٍ تجاه الانتهاكات المتكررة بحق السكان.
تحذيرات من كارثة إنسانية وتهديد لمستقبل البلاد
دعت شبكة أطباء السودان في ختام بيانها هيئة الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والحقوقية الدولية إلى ضرورة إدانة استهداف المنشآت المدنية ومن يقف خلفها، والعمل الجاد على محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم وضمان عدم إفلات مرتكبيها من العقاب المحتوم، إلى جانب تقديم الدعم والاستجابة الطبية العاجلة لجميع المصابين والمتضررين من الهجوم. حذر البيان ذاته من أن الصراع الدائر في السودان بات يشكل تهديداً واضحاً وخطيباً لمستقبل البلاد، ويزيد من مخاطر زعزعة الاستقرار في المنطقة بأسرها، لافتاً الانتباه إلى أن الدولة تشهد أكبر أزمة إنسانية وأزمة نزوح عرفها العالم، في ظل حاجة ملحة لنحو 33 مليون شخص للمساعدة العاجلة، ومواجهة ما يقرب من 20 مليون مواطن لانعدام حاد وخطير في الأمن الغذائي.







