«خبراء الضرائب»: صندوق المصانع المتعثرة خطوة مهمة.. و7 مقترحات لاستعادة الإنتاج

أكدت جمعية خبراء الضرائب المصرية أن إطلاق صندوق استثماري لإعادة هيكلة المصانع المتعثرة، برأسمال يقترب من مليار جنيه، يمثل خطوة مهمة لدعم القطاع الصناعي والحفاظ على العمالة وزيادة الإنتاج والصادرات والحد من الاعتماد على الواردات.
وقال النائب أشرف عبد الغني، أمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ ومؤسس جمعية خبراء الضرائب المصرية، إن الصندوق الذي أطلقه البنك المركزي بالشراكة مع وزارة الصناعة يأتي ضمن جهود دعم الصناعة وزيادة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي وتعزيز النمو الاقتصادي.
وأبدى عبد الغني تخوفه من تحول الصندوق إلى شريك في جميع الكيانات الصناعية المستهدف إعادة هيكلتها، بما قد يؤثر على قدرة تلك المنشآت على جذب رؤوس أموال جديدة، داعيًا إلى وضع آليات تضمن الاستفادة من الصندوق مع الحفاظ على فرص دخول مستثمرين آخرين.
ويستهدف صندوق إعادة هيكلة المصانع المتعثرة المشاركة في رؤوس أموال المنشآت الصناعية التي تواجه صعوبات مالية أو تشغيلية، لكنها تمتلك مقومات وأصولًا وطاقات إنتاجية قابلة للتطوير، والعمل على إعادة هيكلتها لاستعادة كفاءتها التشغيلية وقدرتها على النمو والاستدامة.
وبحسب البيانات الواردة في بيان الجمعية، يبلغ عدد المصانع المتعثرة نحو 11 ألفًا و300 مصنع، منها 5500 مصنع متعثر في مرحلة البناء، ونحو 5800 مصنع قائم لكنه متوقف عن العمل.
وأوضح عبد الغني أن إعادة تشغيل المصانع المتعثرة توفر تكاليف إنشاء مصانع جديدة، إلى جانب إمكانية عودتها إلى الإنتاج خلال نحو نصف المدة التي يستغرقها إنشاء مصنع جديد.
8 أسباب وراء تعثر المصانع
وحدد عبد الغني ثمانية أسباب رئيسية لتعثر المنشآت الصناعية، في مقدمتها تحرير سعر الصرف وما ترتب عليه من تآكل رأس المال العامل، خاصة بالنسبة للمصانع الصغيرة والمتوسطة، فضلًا عن ارتفاع أسعار المواد الخام نتيجة التوترات الإقليمية والدولية.
وتشمل الأسباب ارتفاع تكاليف الطاقة والخدمات والأجور، وزيادة تكلفة التمويل البنكي إلى أكثر من 25%، وعدم إجراء دراسات جدوى مناسبة قبل إنشاء بعض المشروعات.
كما أشار إلى الإدارة العائلية لبعض المشروعات الصغيرة وعدم الفصل بين الملكية والإدارة، وغياب بعض الكفاءات في مجالات الإدارة والتشغيل والتسويق، فضلًا عن تراكم المنازعات الضريبية والغرامات التي قد تتجاوز في بعض الحالات أصل الضريبة.
7 مقترحات لإعادة المصانع إلى الإنتاج
وطرح عبد الغني سبعة إجراءات للتعامل مع أزمة المصانع المتعثرة، تشمل مساهمة الصندوق في تمويل شراء الماكينات والمعدات والمواد الخام بفائدة لا تتجاوز 10%، وجدولة مديونيات البنوك المستحقة على المصانع ومنحها فترات سماح إضافية.
كما تضمنت المقترحات إعادة النظر في الخلافات والمنازعات الضريبية وإسقاط الغرامات عن المصانع المتعثرة، وزيادة الاعتماد على المكون المحلي وتوطين صناعة الخامات ومستلزمات الإنتاج.
ودعا كذلك إلى حماية الصناعة المحلية من المنافسة غير العادلة مع المنتجات المستوردة، وتوفير الدعم الفني واللوجستي، خاصة للمصانع الصغيرة والشركات الناشئة، إلى جانب التوعية بأهمية الفصل بين الملكية والإدارة داخل الشركات العائلية.
ويعتمد الصندوق على خطط لإعادة هيكلة المنشآت المستهدفة تتضمن معالجة القروض وضخ رؤوس أموال جديدة وتنفيذ برامج لرفع الكفاءة التشغيلية وتعزيز الحوكمة.
وأكدت جمعية خبراء الضرائب المصرية أن معالجة أزمة المصانع المتعثرة تستهدف الاستفادة من الأصول والطاقات الإنتاجية القائمة والحفاظ على فرص العمل، إلى جانب زيادة الإنتاج المحلي ودعم الصادرات وتعزيز قدرة الصناعة المصرية على المنافسة.







