قبل إعلان الصندوق الأسود.. هل تورط وزير الطيران المصري الأسبق بكشف سر “فلاي دبي” المبكر؟

تحدث وزير الطيران المدني الأسبق حسام كمال عن معايير تشكيل واختيار أطقم الطيران في شركات الطيران المدني عبر تصريحات أدلى بها لوكالة نوفوستي الروسية، وجاءت تلك التصريحات في أعقاب الواقعة الدرامية التي شهدتها رحلة شركة فلاي دبي رقم FZ1073 المتجهة من دبي إلى تل أبيب، على الرغم من أن السلطات السعودية المختصة بالتحقيق في الحادث لم تعلن حتى الآن أي نتائج رسمية تتعلق بملابسات الواقعة أو أسبابها الحقيقية.
كواليس أزمة طائرة فلاي دبي وملابسات اختيار أطقم الطيران المدني الدولي
أوضح الوزير الأسبق حسام كمال أن ضمان سير عمليات شركة الطيران بسلاسة وانضباط يستوجب ألا يتم تشكيل الأطقم الجوية من أفراد توجد بينهما خلافات سابقة أو سجل من المشاكل التنظيمية التي قد تؤثر سلباً على أداء مهامهم الحساسة أثناء الرحلة الجوية، مشدداً على ضرورة أن تقوم أقسام العمليات في شركات الطيران بمراعاة أي ظروف معلومة قد تؤثر على كفاءة التعاون والتواصل المتبادل بين الطيارين عند إعداد الجداول اليومية وتوزيع الأطقم على الرحلات المختلفة.
أبعاد التعليقات العامة وغياب الاتهامات المباشرة
اتسمت تصريحات المسؤول الأسبق بصبغة عامة ومجردة تتناول المبادئ والمعايير النظرية المتبعة في صناعة الطيران عموماً، ودون أن يتقدم بأي ادعاء مباشر أو معلومة محددة تؤكد ما إذا كان طاقم رحلة فلاي دبي تحديداً يعاني من خلافات معروفة مسبقاً أو تاريخ من الأزمات الشخصية، حيث يندرج هذا النوع من التعليقات الفنية ضمن ممارسة إعلامية عالمية تلجأ إليها وسائل الإعلام ووكالات الأنباء عقب وقوع حوادث طيران كبرى لاستطلاع آراء الخبراء والمسؤولين السابقين بهدف تقديم سياق مهني وفني للجمهور حول منظومات السلامة والتدريب خلال الفترة الزمنية التي تسبق صدور نتائج التحقيقات الرسمية.
تباين المواقف الرسمية والسياسية حول الحادثة
تكتسب هذه التصريحات أهمية بالغة عند مقارنتها بالتباين الشديد بين المواقف الرسمية فور وقوع الحادث؛ فقد التزمت شركة فلاي دبي بحذر بالغ مؤكدة أن تحديد أسباب الواقعة ودوافعها لا يزال مبكراً وأن الحادث يخضع لتحقيق رسمي شامل دون الخوض في تفاصيل إضافية، وفي المقابل سارع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس إلى توصيف الحادثة بشكل قاطع على أنها محاولة هجوم إرهابي ومحاولة متعمدة لإسقاط الطائرة، على الرغم من صدور هذا التوصيف السياسي قبل انتهاء التحقيقات الرسمية التي تتولاها السلطات السعودية نظراً لوقع الحادثة في الأجواء السعودية وهبوط الطائرة اضطرارياً في مطار الأمير سلطان بن عبد العزيز الدولي بتبوك.





