الفن في قفص الاتهام: مطالبات العفو الدولية بإلغاء جلد المغنية الإيرانية باراستو أحمدي

تشهد الساحة الحقوقية الدولية تصاعداً ملحوظاً في الاعتراضات الموجهة ضد العقوبات البدنية القاسية الصادرة بحق المبدعين، حيث كشفت التقارير الواردة عن تحركات مكثفة لمنظمة العفو الدولية للضغط على السلطات في طهران من أجل وقف تنفيذ عقوبة الجلد بحق المغنية باراستو أحمدي وثمانية مشاركين آخرين على خلفية مشاركتهم في حفل كارافانسراي الموسيقي الذي تم بثه عبر منصات التواصل الاجتماعي وأثار جدلاً واسعاً داخل الأوساط الثقافية والسياسية الرسمية.
تفاصيل الأحكام القضائية الصادرة بحق الفنانين
أصدرت الجهات القضائية أحكاماً نهائية تقضي بمعاقبة المغنية باراستو أحمدي وثمانية من زملائها بـ 74 جلدة لكل منهم، بالإضافة إلى إقرار عقوبات إضافية تتضمن حظر السفر وممارسة الأنشطة الفنية لمدة عامين كاملين. وجاءت هذه التطورات عقب مصادقة الفرع 16 بمحكمة استئناف قم على الأحكام، ليصبح قرار الجلد نافذاً وفقاً لإفادة محامي الدفاع الرسمي. وتعود جذور القضية إلى قيام الفنانة بإحياء حفل كارافانسراي الموسيقي في شهر ديسمبر من عام 2014 بدون جمهور ودون ارتداء الحجاب الإلزامي، ليتم نشر تسجيل الحفل عبر شبكة الإنترنت، الأمر الذي دفع السلطات في طهران إلى تحريك دعوى قضائية عاجلة ضدها وضد فريق العمل والموسيقيين المشاركين في البرنامج.
تداعيات التضييق على الحريات الفنية في إيران
تواجه الحريات الفنية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية موجة غير مسبوقة من التضييق والتقييد، إثر تشديد الأجهزة الأمنية لرقابتها الصارمة على الإنتاج الإبداعي بمختلف أشكاله. وتجسد هذا التراجع الملحوظ في حظر العروض الفنية المتنوعة وإلغاء المعارض الثقافية، إلى جانب تكرار استدعاء الفنانين والمبدعين وإصدار أحكام قضائية قاسية بحقهم، مما أثار موجة قلق عارمة حول مصير الحريات الثقافية وحرية التعبير في البلاد. وفي السياق ذاته، نددت منظمة العفو الدولية بهذه الإجراءات ووضعتها في تصنيف العقوبة القاسية والمهينة واللاإنسانية، مطالبة السلطات المعنية بالإلغاء الفوري لأحكام الجلد الصادرة، فضلاً عن إلغاء القوانين المنظمة للحجاب الإلزامي والعقوبات البدنية، وإنهاء كافة الملاحقات القضائية التي تستهدف حرية التعبير والفن.







