معركة حرية الصحافة تصل الكونغرس: رشيدة طليب تطالب بالإفراج عن «متصدقش»

أعربت شخصيات تشريعية بارزة في الولايات المتحدة الأمريكية عن قلقها البالغ حيال الأوضاع الجارية في المنطقة، حيث وجهت النائبة الأمريكية «رشيدة طليب» نداءً عاجلاً وصرخات واسعة النطاق تطالب من خلالها الحكومة المحلية بالإفراج الفوري وغير المشروط عن ستة صحفيين يمثلون القوام الكامل لفريق تحرير منصة التحقق الرقمية الشهيرة «متصدقش»، واصفةً تلك الإجراءات والاعتقالات بأنها تصعيد غير مسبوق وخطير ضد حرية الصحافة وحرية التعبير في المحافل الرقمية والميدانية.
صدمة حقوقية دولية تحرك واشنطن لإنقاذ محرري منصة متصدقش الصحفية
تأتي هذه التحركات الحقوقية والدولية المتصاعدة على خلفية حملة توقيفات استهدفت غرفة أخبار المنصة المستقلة، والتي بدأت بمداهمة أمنية لطفيليّة طالت منازل الصحفيين محمد أشرف وعبدالله قدري، حيث قامت القوات الأمنية بمصادرة الهواتف المحمولة وأجهزة الحاسوب الشخصية الخاصة بهما، وشهدت المداهمات – بحسب البيانات الصادرة عن المنصة – تكسير وتخريب بعض محتويات المنازل وإتلاف ممتلكات شخصية، دون إعلان الأسباب القانونية الموجبة للتوقيف أو طبيعة التحقيقات الجارية معهما، ليتبع ذلك تتابعاً القبض على الصحفيين إسلام بركات ومحمد عادل، وصولاً إلى التوقيف الأخير للثنائي محمد محمود وعمر هلال، وهو ما أدى بالمحصلة إلى شلل كامل في غرفة أخبار المنصة واحتجاز طاقمها التحريري بأكمله.
وفي ذات السياق، دخلت أطراف حقوقية وقانونية محلية على خط الأزمة، حيث أعلنت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية توليها التمثيل القانوني الكامل لكافة أعضاء الفريق المحتجز، بينما تحركت لجنة الحريات بنقابة الصحفيين برئاسة نقيب الصحفيين خالد البلشي لتكليف الإدارة القانونية بمتابعة الموقف الميداني والقانوني للصحفيين الستة، والضغط باتجاه معرفة أماكن احتجازهم والجهة التي تتولى التحقيق معهم، مع إبداء الاستعداد التام لضمان مثولهم القانوني أمام الجهات المختصة حال وجود اتهامات رسمية، وتأتي هذه التطورات لتُعيد إلى الأذهان وقائع سابقة مشابهة مرت بها المنصة، أبرزها توقيف الصحفي كريم أسعد في شهر أغسطس من عام 2023 عقب مداهمة منزله بمدينة الشروق على خلفية تحقيقات صحفية تخص طائرة زامبيا، قبل أن يتم إخلاء سبيله لاحقاً.







